الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٤٨ - مسألة في حداد الأمة
البقاء على الزوجية مستلزماً للضرر والحرج عليها من دون الفرق فى الحرج من أنّها تريد ما تريد النساء او من غيره حتى للحرج من جهة الاتهام وصعوبة المعيشة من دون حضور الزوج ومن غيرهما من الجهات الموجبة للحرج وذلك لحكومة ادلّة الحرج على ادّلة لزوم النكاح فإنّه المنشأ للحرجفكما أنّ العيوب الخاصّة في الزوج سبب لفسخ الزوجة بحكمة الحرج او علّته فكذلك الحرج في المقام، بل وكيف لايكون كذلك مع صحة الفسخ من الزوج في عيوب الزوجة والحال أنّ بيده الطلاق ففسخ الزوجة للحرج اولى، نعم رعاية الاحتياط موجبة لكون الطلاق من الحاكم ولاية ومع عدم بسط يده او عدم امكان وصول اليد، من عدول المؤمنين كذلك، ومن ذلك يظهر أنّه لا فرق بين وجود المنفق وعدمهوبين وجود الولي وعدمه، وبين الرفع إلى الحاكم وعدمه، وبين مضيّ اربع سنوات وعدمه مع اشتراك الكل في الحرج.
نعم إن كان الفقدان من جانبها وكانت هي السبب له فهو حرج وضرر مقدم خارج عن الحكم المذكورفإنّ القاعدة إمّا ظاهرة في غيره او منصرفة عنه، فهي مختصّة بغير المقدم وبما كان الحرج من ناحية الشرع.
ولايخفى أنّ عدّتها عدّة الطلاق فسخاً كان او طلاقاً. وتوهّم أنّ عموم القاعدة مخصصة وغير جارية في المفقود زوجها قضاءً لاطلاق فتوى الاصحاب في حكمها الخاص ولصراحة صحيح الحلبي بجريان الحكم ولو أنّها تريد ما تريد النساء ففيه: بعد الحكم بالفحص وبعث الوالي وامره الوليّ بالانفاق عليها وأ نّها امرأته ما انفق عليها، قال: «قلت: فإنّها تقول فانّي اريد ما تريد النساء قال: ليس ذاك لها ولاكرامة» ففيهأنّ النص كما يأتي ظاهر في ما دون الحرج بقرينة التعبير بمثل «لا كرامة» ولو سلّم فاطلاقه منافٍ ومعارض لقاعدة نفي الحرج وهي حاكمة على جميع الاطلاقات الاوّلية والثانوية حتى قاعدة نفي الضرروأمّا اطلاق كلامهم فإن كان