الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٣٨ - مسألة في حداد الأمة
والتحقيق، ولم يعتمد في المقام على الخبر المرسل، بل غرضه الاستدلال باطلاق المتواتر من النصوص الدالة على الحداد في الزوجة الشاملة للحرة والأمة، والخبر الصحيح المزبور غير حجة عنده، فلا يحكم على الاطلاق المزبور.
والعجب منه في توجيه الجواب عن النبوي المزبور بكونه مرسلًا غير حجة وأنه لم يصل إلينا مسنداً مع أن مضمونه مقطوع به في نصوصنا، ولم يتنبّه للجواب عنه بعدم تناوله للأمة بناءً على عدم اعتدادها بالأربعة والعشر، وبانسياق الحرة من الامرأة فيه، وبأنه مقيد بالصحيح المزبور، والأمر سهل بعد وضوح الحالنعم لافرق فيه بين الدائمة والمتمتع بها، للاطلاق المزبور». انتهى كلامه[١].
فرع: المرأة الموطوءة بوطىء الشبهة المتوفى عنها الواطي وقد انحلّت الشبهة فليس عليها عدّة الوفاة قطعاً لعدم كونها زوجة ولكنّه عليها عدّة الطلاق كما في حال حياته ولعلّ تصريح المحقق في الشرائع وغيره بعدم عدّة الوفاة لها الذي يكون امراً واضحاً من جهة عدم الزوجية هو لخلاف بعض العامّة الناشي من استحسان اوقياس او اجتهاد فاسد.
(مسألة ٨- لا اشكال في أن مبدأ عدّة الطلاق من حين وقوعه حاضراً كان الزوج أو غائباًبلغ الزوجة الخبر أم لا، فلو طلّقها غائباً ولم يبلغها إلّابعد مضي مقدار العدّة فقد انقضت عدّتها، وليس عليها عدة بعد بلوغ الخبر، ومثل عدّة الطلاق عدّة الفسخ والانفساخ على الظاهروكذا عدّة وطئ الشبهة وإن كان الاحوط
[١] جواهرالكلام ٣٢: ٢٨١- ٢٨٣