الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٣ - القول في شروطه
منه لم لايطّلق باذنه فأجاب بالمحاذير المذكورة إلّاانّه حمل المعتوه فيما فيه السؤال والجواب على المجنون الادوارى فالامام (ع) سأله لم لايطّلق في وقت افاقته؟ فاجاب السائل بانّه حال الافاقة ليس كامل العقل على نحو ما ذكره في الخبرين، وقد عرفت ظهورهما كغيرهما في السفيه مع ما في جواب السائل على ما ذكره ما لايخفى، نعم ماذكرناه ايضاً هو دفع للاشكال لا رفعه.
واستدل الشيخ في خلع الخلاف لعدم الصحة بالاجماع، وبأصالة بقاء العقد وصحته واستصحاب الزوجية، وبالنبوي السابق بأنّ الطلاق لمن اخذ بالساق وهو مالك البضع[١]. وزاد ابنادريس الاحتجاج بقوله تعالى: (فَإن طَلَّقها فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعدُ حتّى تَنكِحَ زَوجاً غَيرَهُ)[٢] بأنّ الطلاق قد اضيف إلى الزوج فمن جعله لغيره فيحتاج إلى دليل.
وبأنّ من شرط الطلاق مقارنة نية المطلّق الذي هو الزوج له وهذا غير موجود في غيره[٣].
هذا وفي الكل ما ترى، أمّا الاجماع فيعارضه الاجماع عن الفخر (قّدسسّره)، مضافاً إلى انّه مخالف للشهرة وقد ذهب الشيخ نفسه في النهاية إلى خلافه وافتى بصحته، ولامحلّ للاستصحاب مع وجود الاخبار، وأمّا النبويّ فقد مرّ ما فيه، وأمّا ما في الكتاب من اضافة الطلاق إلى الزوج، فإنّه في مقام جعل الحكم على الموضوع والجعل كذلك لا مفهوم له قطعاً فإنّ اثبات الشيء لاينفي ما عداه وإلّا لكان مفاد قوله «صلاة المغرب واجبة» مثلًا أنّ صلاة الصبح غير واجبة، وإنّما المفهوم على تقدير الثبوت للقيود والعجب من ابنادريس كيف استدلّ كذلك مع ضعفه، واضعف من ذلك استدلاله
[١] الخلاف ٤: ٤٤٢
[٢] البقرة( ٢): ٢٣٠
[٣] السرائر ٢: ٦٧٣