الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٩٧ - حكم العدة في الزنا
حتى ترى الدم الثالث، فاذا رأته فقد انقطع»[١].
ومنها: موثقة عبدالرحمن بنابيعبداللَّه، قال: سألت أباعبداللَّه (ع) «عن المرأة اذا طلّقها زوجها متى تكون أملك بنفسها؟ قال: اذا رأت الدم من الحيضة الثالثة فهي أملك بنفسها». الحديث[٢]. إلى غيرها من الاخبار الواردة[٣] والغالب منها عن الباقر (ع).
وأمّا الطائفة الثانية وهي المستدلّ بها على أنّ القرء هو الحيض:
فمنها صحيحة الحلبي، عن ابيعبداللَّه (ع) قال: «عدّة التي تحيض ويستقيم حيضها ثلاثة قروء، وهي ثلاث حيض»[٤].
لكن لايخفى أنّها قابلة للحمل على أن المراد من الثالث هو الورود فيه. فتأمل، ويؤيده الاتيان بالمذكر في «ثلاث قروء» حيث انه (ع) قد اجرى حكم التأنيث على القروء هنا فهي الطهر فإنّ الحيض مؤنث[٥].
ومنها: مرسلة اسحاق بنعمّار، عمّن حدّثه، عن ابيعبداللَّه (ع) قال: «جاءت امرأة إلى عمر تسأله عن طلاقها، فقال: اذهبي إلى هذا فاسأليه- يعنى علياً (ع) فقالت لعلىّ (ع): إنّ زوجي طلّقني، قال: غسلت فرجك؟ فرجع إلى عمر فقالت:
[١] وسائل الشيعة ٢٢: ٢٠٤، كتاب الطلاق، أبواب العدد، الباب ١٥، الحديث ٣
[٢] وسائل الشيعة ٢٢: ٢٠٥، كتاب الطلاق، أبواب العدد، الباب ١٥، الحديث ٥
[٣] راجع وسائل الشيعة ٢٢: ٢٠٥، كتاب الطلاق، أبواب العدد، الباب ١٥، الحديث ٦- ١٢ و ١٩ و ٢٠
[٤] وسائل الشيعة ٢٢: ٢٠٢، كتاب الطلاق، أبواب العدد، الباب ١٤، الحديث ٧
[٥] هذا وانت ترى ما فيه من المنع الواضح؛ فإنّه لافرق في ذلك بين« الطهر» و« الحيض» وإنّما الفرق هو بين« الطاهر» و« الحائض» حيث ان الثاني مختص بالنساء فالتأييد بما ذكره ليس في محله.« المقرر»