الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٥٩ - حكم المقطوع
وهذه الصحيحة وإن كانت معارضة لصحيحة أحمد بن محمد بن ابينصر قال: سألت الرضا (ع) «عن خصي تزوج امرأة على ألف درهم طلّقها بعد ما دخل بها، قال: لها الألف التي أخذت منه ولا عدّة عليها[١]. إلّاأنّها مقدّمة عليها لموافقتها الشهرة والاجماع والضابطة المستفادة من الاخبار، هذا مع انّه على التكافؤ والتخيير فالاخذ بصحيحة ابنسنان الموافقة للشهرة اولى من الاخذ بالاخرى المخالفة لها ومع التساقط فالاطلاقات محكّمة، و أمّا الجمع بينهما كما عن الفيض في الوافي والمفاتيح بحمل العدّة في صحيحة ابيعبيدة على الندب فضعفه ظاهر لأنّ التعارض بينهما تعارض التباين والاثبات والنفي حيث إنّ قوله «نعم» في جواب السؤال بقوله «هل عليها عدّة» بمنزلة «عليها العدّة» المباينة لقوله (ع) «ولا عدّة عليها» فايّ تعارض اظهر من قوله «عليها» و «لاعليها»؟ وكيف يحمل الاثبات على الندب؟ والجمع بينهما بحمل الدخول في صحيحة ابنابينصر على الخلوة وحمل «الألف» على الاستحباب اولى من الطرح؛ كما أنّ القول بالجمع بينهما بحمل الاطلاق وترك الاستفصال في صحيحة ابنابينصر على الجاهلة قضاءً للتصريح بالعالمة في الصحيحة الاخرى ففيها «وهي تعلم انّه خصيّ» بل أن يقال بانّه لاتعارض بينهما اصلًا ليس بجزاف، بل عليه القرينة الخارجية. وهي التعبير في قوله تعالى (فما لكم عليهنّ من عدّة تعتدّونها) حيث إنّه مشعرة، إن لم تكن ظاهرة، بأنّ العدّة حق للزوج فهي بعد ما كانت عالمة فالحق له وإن كانت جاهلة فحقّ اعتداده عليها ساقط، وكذا القرينة الداخلية وهي امكان اللذة المذكورة في الرواية المناسب للزوم امكان الرجوع فيه في زمان العدّة.
لايقال: إنّه قول للفصل مع أنّ رواية احمد بنمحمد معرض عنها فلايأتي دور الاطلاق والتقييد؛ فإنّه يقاللعلّ الطرح مسبّب عن الاجتهاد وتقديم جانب
[١] وسائل الشيعة ٢١: ٣٠٣، كتاب النكاح، أبواب المهور، الباب ٤٤، الحديث ١