الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٥٧ - فصل في عدة الفراق طلاقا كان او غيره
الفرج عليه فهو ليس بازيد من الاستعمال، مع انّه في لسان اللغة والعرف لاالكتاب والسنّة.
هذا كلّه مع عدم تناسبه لاصل المعنى في الفرج ونصوص تفسير آية الحرث إن لم يكن فيها من جهة السؤال شهادة على الانصراف فلا اقلّ من عدم الشهادة من رأس، وأمّا اللذة المذكورة فيما رواه ابوعبيدة الحذّاء قال: سئل أبوجعفر (ع) «عن خصيّ تزوج امرأة وهي تعلم انّه خصيّ، قال: جائز، قيل له: إنّه مكث معها ما شاء اللَّه ثم طلّقها هل عليها عدّة؟ قال: نعم، أليس قد لذّ منها ولذّت منه؟ قيل له: فهل كان عليها فيما يكون منه غسل؟ قال: ان كان اذا كان ذلك منه أمنتْ فإنّ عليها غسلًا، قيل: فله أن يرجع بشيء من الصداق اذا طلّقها؟ قال: لا»[١]، فهي في مقام بيان عدم مانعية حيث الخصاء وليست ناظرة إلى الدخول وعدمه. وبعبارة اخرى، الاطلاق في مقام كفاية الاستلذاذ وإن كان من الخصيّ ودخوله في مقابل مانعية الخصاء لا في مقام كفايته مطلقاً ولو مع الخلوة وعدم الدخول حتى يكون شاملًا للدبر ايضاً.
وأمّا قوله في صدق الماء بالانزال في الدبر فهو اجتهاد في مقابل النص لأنّ «العدّة من الماء» في مقابل الخلوة فالحصر اضافي كما مرّ، والتمام بعدم القول بالفصل في قوله
[١] وسائل الشيعة ٢١: ٢٢٧، كتاب النكاح، أبواب العيوب والتدليس، الباب ١٣، الحديث ٤