الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٣٧ - فرع
(مسألة ٩- لافرق في الوطئ المعتبر في المحلل بين المحرم والمحلل، فلو وطأها محرّماً كالوطئ في الاحرام او في الصوم الواجب او في الحيض ونحو ذلك كفى في التحليل).
قضاءً لاطلاق الادلة وهو المشهور بين الأصحاب الا ما حكي عن الشيخ وابنالجنيد من تقييد ذلك بالحلّية، واستدل الشيخ بالاصل، وباشتراط ذوق العسيلة والشارع لايجوّز ذوق العسيلة المحرّم، وبالنهي عن الوطئ وهو يوجب الفساد، وبتنظيره بباب العقد حال الاحرام فإنّه باطل لحرمته فهنا ايضاً هكذا.
أقول: والكل كما ترى، فإنّ الاصل هو بَعْدَ الدليل، ومحلّليّة الذوق منافية لحرمته إن كانت مختصّة بالحرام منه لكنّها شاملة للحرام كالحلال بالاطلاق ولابأس به، والنهي عن المعاملات غير موجب لفسادها فضلًا عن مثل الوطئ، والتلازم في الاخير غير ثابت فيكون اشبه شيء بالقياس، فالاقوى حينئذ الحلّ في المحرّم الذاتي كالصور المذكورة في المتن فضلًا عن الحرمة في العارض لضيق وقت صلاة مثلًا بل الظاهر عدم الفرق بين الحرمة بما عرفت وبينها بعدم بلوغ البنت تسعاً وإن افضاها، لاطلاق الادلّة، ودعوى ظهور الآية[١] في استقلال نكاح المحلّلة بنفسها دون الصغيرة التي يعقدها المولى واضحة الفساد، اذ الظاهر أنّ امثال هذه الخطابات شاملة للوكالة والولاية وغيرهما، كما في غير المقام.
ومن هنا لم يكن فرق في المحلّل والمحلّلة بين الجنون والعقل، نعم قد يتوقف في حصول التحليل في الصغيرة لا من هذه الجهة، بل لعدم بلوغها حد ذوق العسيلة،
[١] البقرة( ٢): ٢٢٨- ٢٣٠