الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ١٩٥ - القول في أقسام الطلاق
إلى التسع؟ فالمشهور هو الأخير، فإن جعلناه حدّاً للبلوغ ايضاً كما هو المعروف بل المشهور ايضاً فالاخبار متّفقة ولاتعارض بينها لعدم امكان الحمل قبل البلوغ الّذي هو التسع ولكن إن جعلنا الحدّ ثلاث عشرة سنين كما هو المختار ويؤمل أن يستقرّ عليه المذهبفالتعارض موجود؛ حيث إنّ الدالّ من الاخبار على عدم العدّة قبل التسع دالّ بمفهوم الحدّ على العدّة بعده، مع انّه غير بالغ وغير قابل للحمل فيكون معارضاً للدالّ منها على عدمها مع عدم القابلية للحمل وعدم البلوغ. هذا ولكن الظاهر منع التعارض ايضاً لانّه على المختار في حدّ البلوغ السِنّي فالملاك هو عدم البلوغ وعدم امكان الحمل فيها كما عليه السيّد السند (قّدسسّره)، لاهما وقبل التسع والموضوع في صحيحة عبدالرحمن بنالحجاج عدم الحيض في من مثلها لاتحيض من جهة عدم البلوغ ولانظر فيها بدواً إلى السنّ اصلًا وإنّما اجاب (ع) بالسنّ والتسع بعد سؤال السائل عن الحدّ للموضوع الظاهر في كونه بياناً لحدّ يكون عدم الحيض فيه معلوماً وهو فيما قبل التسع فالصحيحة ساكتة عمّا بعد التسع فلابدّ فيه من احراز الموضوع؛ اى كونها لاتحيض ومثلها لاتحيض، يعني عدم القابلية للحيض بعدم البلوغ. فالمستفاد من النصوص الواردة أنّ الملاك في الصغيرة هو عدم الحيض او عدم البلوغ وما في صحيحة عبدالرحمن من اضافة تسع سنين ففي بيان اقلّ الحدّ، والصحيحة هي الموجبة ظاهراً لتفسير الصغيرة في عبارات الاصحاب بما في المتن، وغير خفي انّه على كون الحدّ في البلوغ تسع سنين فالتفسير في المتن صحيح وأمّا على ما اخترناه في المسألة فغير تمام.
(الثالث: طلاق اليائسة، وهذه الثلاث ليست لها عدّة كما يأتي).
والنصوص على الثالث كالاوّلين دالّة ولاكلام فيه وإنّما الكلام في المراد من