الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ١٩١ - القول في أقسام الطلاق
لكن للسنّي معنى آخر أخص من ذلك في النصوص والفتاوى وهو طلاقها بالطلاق الرجعي وعدم الرجوع في العدّة حتى تنقضي المدّة، والفتاوى تعم البائن أيضاً، ونسب الشهيد هذا المعنى إلى الفقهاء، والأصل في ذلك صحيحة محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (ع) قال: «طلاق السنّة يطلّقها تطليقة يعني على طهر من غير جماع بشهادة شاهدين ثم يدعها حتى تمضي أقراؤها فإذا مضت أقراؤها فقد بانت منه وهو خاطب من الخطّاب إن شاءت نكحته وإن شاءت فلا، وإن أراد أن يراجعها أشهد على رجعتها قبل أن تمضي أقراؤها فتكون عنده على التطليقة الماضية، قال: وقال أبو بصير عن أبي عبداللَّه (ع): وهو قول اللَّه عزّوجلّ: (الطلاق مرّتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان) التطليقة الثانية «الثالثة خل» التسريح بإحسان»[١].
وكذا صحيحة زرارة، عن أبي جعفر (ع) انّه قال: «كل طلاق لايكون على السنّة أو طلاق على العدّة فليس بشيء.
قال زرارة: قلت لأبي جعفر (ع): فسّر لي طلاق السنّة وطلاق العدّة، فقال: أمّا طلاق السنّة فإذا أراد الرجل أن يطلّق امرأته فينتظر بها حتى تطمث وتطهر فإذا خرجت من طمثها طلّقها تطليقة من غير جماع ويشهد شاهدين على ذلك ثم يدعها حتى تطمث طمثتين فتنقضي عدّتها بثلاث حيض، وقد بانت منه، ويكون خاطباً من الخطّاب إن شاءت تزوّجته وإن شاءت لم تزوّجه وعليه نفقتها والسكنى ما دامت في عدّتها وهما يتوارثان حتّى تنقضي عدّتها». الحديث[٢]
[١] وسائل الشيعة ٢٢: ١٠٤، كتاب الطلاق، أبواب أقسام الطلاق وأحكامه، الباب ١، الحديث ٢
[٢] وسائل الشيعة ٢٢: ١٠٣، كتاب الطلاق، أبواب أقسام الطلاق وأحكامه، الباب ١، الحديث ١