الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ١٩٠ - القول في أقسام الطلاق
كيف لم يتعرّض للاستدلال على الحرمة بما في المسالك من إجماع العلماء والنسبة إلى المذهب فتأمّل.
وأمّا ما في كشف اللثام ففيه: أنّ حرمة ترك الواجب على تسليمه لايسري إلى مقارنه الوجودي وهو الطلاق في محلّ البحث كما حقّقناه في محلّه، فافهم واغتنم.
هذا كلّه في التقسيم غير ما في المتن، وأمّا ما فيه من التقسيم إلى البدعي والسنّي فتقسيم معروف رائج لكن تفسيره البدعي بغير الجامع خلاف المعروف فإنّ المعروف في البدعي هو الطلاقات الثلاثة الأخيرة والتفسيران موردان لاشكالٍ مشترك ومختصّ، أمّا المشترك هو عدم المناسبة بين البدعي وتفسيره، لأعميّة المفسّر من المفسّر عنه من جهة عدم اعتبار البدعة فيه، فإنّ الطلاق في الحيض بدعي على التفسير وإن لم يقصد البدعة أصلًا.
بل لقائل أن يقول بالمباينة مفهوماً، لعدم أخذ قيد البدعة في تلك الطلقات، وأمّا البدعية فيها باعتبار اختصاصها بما كانت بدعة حيث إنّ الحرمة فيها تكون بعنوان الشرعية كما صرّح به الجواهر، ففيه انّه لا وجه لتفسيره بالأقسام الثلاثة بل كان المعيّن التفسير بكلّ طلاق فاقدٍ للشرائط المأتي به بدعة، فتأمّل. نعم لا دلالة للمتن على ذلك لعدم الحكم بالحرمة. وأمّا المختصّ ففي المتن انّه خلاف الإصطلاح وأمّا في المعروف ففيه انّه لا حرمة للطلقات الثلاثة بما هي كما مرّ والحرمة من حيث الشريعة والبدعة فهي أعم منها فما وجه الاختصاص؟ اللّهم إلّاأن يقال لدفع بعض المحاذير إنّ الأمر في التسمية والإصطلاح سهل.
(والثاني ما جمع الشرائط في مذهبنا، وهو قسمان بائن ورجعي، فالبائن ما ليس للزوج الرجوع إليها بعده، سواء كانت لها عدّة أم لا).