الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ١٨٥ - الإشهاد في الطلاق
اعتقاد الوكيل دون الموكّل، فإنّه يشكل جواز ترتيب آثار الصحة عليه، بل الأمر فيه أشكل من سابقه).
وقبل البحث عن هذه المسألة ينبغي الكلام في مسألة اخرى معروفة بين أهل الفضل وهي أنّ العدالة المشترطة في الطلاق هل تكون شرطاً واقعياً ملازماً لبطلان الطلاق عند انكشاف عدمها كما هو ظاهر الألفاظ، فإنّها موضوعة للمعاني الواقعية ونفس الأمر لاالمحرزة منها خلافاً للمحكي عن صاحب القوانين (قّدسسّره)؟ أو شرطاً ظاهرياً كباب الجماعة؛ فاحراز العدالة شرط لا نفسها المستلزم لعدم البطلان مع إنكشاف العدم، حيث إنّ عدمها غير موجب لعدم الشرط فإنّ الشرط كان موجوداً من جهة أنّ العدالة بعد ما كانت بمعنى ملكة التقوى والمروّة فلابدّ من شرطيّة الإحراز وإلّا فلا يطّلع عليه إلّااللَّه تعالى وفي الشاهدين لو اعتبر الواقع في حقّ غيرهما لزم التكليف بما لايطاق؟
فيه وجهان، أقواهما الأوّل وما في الثاني من الجهة فغير تامّة وإن استدلّ بها المسالك واختاره لكفاية الأمارة الشرعية للإطلّاع كغيرها من الأوصاف والموضوعات الباطنية، والأمارة والإحراز طريق إثبات الشرط لا نفس الشرط. نعم إنكشاف الخلاف في الأمارة غير موجب للبطلان على المختار من الإجزاء في الأمارات كبعض الاصول الشرعية كما حقّقناه في محلّه، فإنّ الظاهر من الأمر باتباع الأمارات وعدم الإلزام بالاحتياط هو الإجزاء تبعاً للمحقّق البروجردي (قّدسسّره) وخلافاً لسيّدنا الاستاذ (قّدسسّره)؛ كيف مع أنّ عدم الإجزاء والحكم بالبطلان مستلزم لمحاذير لاتناسب الشريعة السمحة السهلة كما انّه مستلزم لمحاذير خاصّة في الطلاق لأنّ الأمارة غير رافعة للاحتمال، فالمرأة المطلّقة تكون متردّدة ومتزلزلة في صحّة طلاقها دائماً فلا تكون مطمئنة بصحّة تزويجها ثانياً لأنّه مع انكشاف الخلاف تكون محرّمة