الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ١٨٤ - الإشهاد في الطلاق
ولقد أجاد صاحب الجواهر حيث قال: «فيراد حينئذ (أي على كون الجملات من الكلمات الجامعة بين التقية وبيان الواقع) بمعرفة الخير فيه والصلاح في نفسه المؤمن العدل الذي قد يقال: انّه مقتضى الفطرة أيضاً، لا الناصب الذي هو كافر إجماعاً، بل ولا مطلق المخالف الذي هو الشرّ نفسه. فما في المسالك من الميل إلى القول المزبور واضح الفسادونحوه قد وقع له في كتاب الشهادات، وقد ذكرنا هناك ما عليه، ومن العجيب موافقة سبطه له هنا على ذلك في المحكي عن شرحه على النافع، ولعلّه لقرب مزاجه من مزاجه باعتبار تولّده منه.
نعم لا عذر للكاشاني في مفاتيحه، سواء قالوا بعدم اعتبار العدالة في شاهدي الطلاق أو قالوا بأنّها فيه مجرد الإسلام، فإنّ الأمرين كما ترى»[١].
نعم حكاية موافقة السبط لجدّه الشهيد الذي اعتذر عنه غير صحيحة وظاهر عبارته بل صراحته في الموافقة للمشهور فإنّه بعد الإيراد على جدّه بما نقلناه قال: «وهاتان الروايتان مع صحّتهما سالمتان من المعارض فيتّجه العمل بهما»[٢].
ومن المعلوم كون مراده عدم المعارض لهما في الدلالة على اعتبار العدالة المشهورة، كيف لايكون كذلك وقد أورد على جدّه! نعم مشابهة عبارته هذه لعبارة جدّه أوقعت الحاكي في السهو وعذر الجواهر واضح بعد الحكاية.
(مسألة ١٢- لو كان الشاهدان عادلين في اعتقاد المطلق، أصيلًا كان أو وكيلًا وفاسقين في الواقع يشكل ترتيب آثار الطلاق الصحيح لمن يطلع على فسقهما، وكذلك إذا كانا عادلين في
[١] جواهر الكلام ٣٢: ١١٠
[٢] نهاية المرام ٢: ٤١