الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ١٨١ - الإشهاد في الطلاق
(مسألة ١١- المراد بالعدل في هذا المقام ما هو المراد به في غيره ممّا رتّب عليه بعض الأحكام كما مرّ في كتاب الصلاة).
كون المراد به هنا ما في غيره هو الأشهر بل المشهور بل يظهر من الجواهر في المقام عدم الخلاف في ذلك والاقتصار هنا على الإسلام منسوب إلى الشيخ في النهاية وتابعه جماعة منهم القطب الراوندي والمشهور هو المنصور حيث إنّ العدالة المعتبرة هنا هي المعتبرة في غيره، فالمراد منهما واحد ولا وجه للفرق بينهما. هذا مع ما يظهر من دلالة الصحيحين المستدلّ بهما على الخلاف.
وفي نهاية المرام للسيّد السند: «والقول بالاكتفاء بالإسلام للشيخ في النهاية، فإنّه قال: ومتى طلّق ولم يشهد شاهدين ممّن ظاهره الإسلام كان طلاقه غير واقع ثم قال: فإن طلّق بمحضر من رجلين مسلمين ولم يقل لهما: إشهدا وقع طلاقه وجاز لهما أن يشهدا بذلك، وتبعه على ذلك جماعة، منهم القطب الراوندي. ولعلّ مستندهم في ذلك إطلاق الأمر بإشهاد رجلين في كثير من الروايات لكن المطلق يحمل على المقيّد.
وما رواه ابن بابويه في الصحيح عن عبداللَّه بن المغيرة، قال: قلت للرضا (ع): «رجل طلّق امرأته وأشهد شاهدين ناصبيين قال: كلّ من ولد على الفطرة وعرف بالصلاح في نفسه جازت شهادته»[١].
وما رواه الكليني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، قال: سألت اباالحسن (ع) «عن رجل طلّق امرأته بعد ما غشيها بشهادة عدلين، قال: ليس هذا طلاقاً، فقلت: جعلت فداك كيف طلاق السنّة؟ قاليطلقّها إذا
[١] وسائل الشيعة ٢٧: ٣٩٣، كتاب الشهادات، الباب ٤١، الحديث ٥