الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ١٨٠ - الإشهاد في الطلاق
ولايعتبر الشياع في الطلاق أيضاً ولا العلم به وإن توهّم بعض الناس الاكتفاء بالعلم معلّلًا بأنّه ليس بعد العلم من شيء إلّاانّه كما ترى؛ ضرورة عدم مدخلية العلم بوقوعه في صحّته وإنّما المعتبر حضور الشاهدين وسماعهما بل ومثلهما الطلاق عند معصوم واحد (ع) فإنّ الباب غير باب الشهادة والإمامة.
(مسألة ١٠- لو طلّق الوكيل عن الزوج لايكتفي به مع عدل آخر في الشاهدين، كما لايكتفي بالموكّل مع عدل آخر).
لأنّ الظاهر كون المخاطب للإشهاد هو المطلّق فلابدّ من خروج العدلين عن المطلّق، والوكيل وإن لم يكن مطلّقاً بالحقيقة لكنّه مطلّق بالنيابة وكأنّ النائب والوكيل هو المنوب عنه والموكّل، والظاهر المنساق من الأدلّة الأعمّ من الزوج والوكيل كأعميّته منه ومن الوليّ لكن في المسالك بعد اعترافه بخروجهما عنه؛ قال:
«ثم إن كان هو الزوج فواضح. وإن كان وكيله ففي الاكتفاء به عن أحدهما وجهان، من تحقّق اثنين خارجين عن المطلّق، ومن أنّ الوكيل نائب عن الزوج، فهو بحكم المطلّق، فلابدّ من اثنين خارجين عنهما. وفيه: أنّ أحدهما، أعنيالزوج والوكيل، خارج، لأنّ اللفظ لايقوم باثنين، فأيّهما اعتبر اعتبرت شهادة الآخر»[١].
وفيه أنّ اللفظ قائم بهما بالاعتبارين فلابدّ من شهادة غيرهما، ومن ذلك يعلم عدم الاكتفاء بالموكّل مع عدل آخرويعلم منه ما في القواعد: «ولو كان أحدهما الزوج ففي صحّة ايقاع الوكيل إشكال، فإن قلنا به لم يثبت».
فرع: لو طلّق الوكيل وكان الزوج أحد الشاهدين فالظاهر عدم كفايته لأنّه هو المطلّق واقعاً.
[١] مسالك الأفهام ٩: ١١٥