الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ١٧٩ - الإشهاد في الطلاق
وقد تجوز شهادتهنّ مع غيرهنّ في الدم إذا حضرنه». الحديث[١]. وصحيح الحلبي عن أبيعبداللَّه (ع) «أنّه سئل عن شهادة النساء في النكاح، فقال: تجوز إذا كان معهنّ رجل، وكان علي (ع) يقول: لا اجيزها في الطلاققلتتجوز شهادة النساء مع الرجل في الدين؟ قال: نعم، وسألته عن شهادة القابلة في الولادة، قال: تجوز شهادة الواحدةوقال: تجوز شهادة النساء في المنفوس، والعذرة»[٢].
وخبر داود بن الحصين[٣]. إلى غيرها من الروايات[٤].
وفي الجواهر بعد ذلك: «بل الظاهر الاتفاق عليه، وما عن ابني أبي عقيل والجنيد بل والشيخ في المبسوط من قبول شهادتهن مع الرجال محمول على ثبوته بذلك بعد إيقاعه بشهادة الذكرين، فلا خلاف حينئذ في المسألة»[٥].
ثم لايخفى عليك المناقشة في مثل ظاهر الكتاب على الشرطية، لإشعار الوصف بالعدل بل الظهور على انّه المناط والمعيار من دون فرق بين الرجل والمرأة كالوصف الواقع في غير واحد من الآيات والأخبار، ومع عدم الظهور فلا أقلّ من إلغاء الخصوصية المعتبرة في أمثال المقام بل وفي الروايات الدالّة على الشرطية من حيث السؤال ومن حيث عدم الإشارة إلى دلالة الكتاب لشهادة على ذلك كما لايخفى، والأمر سهل بعد النصوص الصريحة.
[١] وسائل الشيعة ٢٢: ٢٦، كتاب الطلاق، أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه، الباب ١٠، الحديث ٤
[٢] وسائل الشيعة ٢٧: ٣٥١، كتاب الشهادات، الباب ٢٤، الحديث ٢
[٣] وسائل الشيعة ٢٧: ٣٦٠، كتاب الشهادات، الباب ٢٤، الحديث ٣٥
[٤] راجع وسائل الشيعة ٢٧: ٣٥١، كتاب الشهادات، الباب ٢٤، الحديث ٤ و ٥ و ٧
[٥] جواهر الكلام ٣٢: ١١٥