الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ١٧٨ - الإشهاد في الطلاق
الشهادة على الطلاق المستقبل إشهاد على الوعد به. فليس شيء منهما إشهاداً على الطلاق المعتبر كتاباً وسنّة وإجماعاً، وبذلك يظهر أنّ ما في مضمر أحمد بن محمد، قال: «سألته عن الطلاقفقال: على طهر وكان علي (ع) يقول: لايكون طلاق إلّابالشهود، فقال له رجل: إن طلّقها ولم يشهد ثم أشهد بعد ذلك بأيام فمتى تعتدّ؟ فقال: من اليوم الذي أشهد فيه على الطلاق»[١]. من الإشهاد بعد الطلاق بأيّام، محمول على الإشهاد مع الطلاق ثانياً وإلّا فهو مطروح بالمخالفة للكتاب والسنّة مع انّه معرض عنه.
(نعم لو شهدا باقراره بالطلاق لم يعتبر اجتماعهما، لا في تحمّل الشهادة ولا في أدائها).
وذلك واضح لاطلاق أدلة الشهادة والبيّنة ولعدم الدليل على اعتباره[٢].
(ولا اعتبار بشهادة النساء وسماعهنّ لا منفردات ولا منضمات بالرجال).
وظاهر الكتاب والسنّة والفتاوى اعتبار كونهما ذكرين، كما في الجواهر، فلا عبرة بحضور النساء بل ولا الخناثى في إنشاء الطلاق، لا منفردات ولا منضمات إلى الرجال، ويدلّ عليه صريح صحيح ابنأبي نصر، وفيه: «لا تجوز شهادة النساء في الطلاق،
[١] وسائل الشيعة ٢٢: ٢٨، كتاب الطلاق، أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه، الباب ١٠، الحديث ١٠
[٢] ولأنّ هذه الشهادة ليست شهادة على الطلاق بل على الإقرار بالطلاق الواقع صحيحاً والواجد للشرائط، قضاءً لظاهر كلام الرجل عند اقراره بطلاقها ومن تلك الشرائط وقوعه عند حضور شاهدين عدلين، وهو واضح.« المقرر»