الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ١٧٧ - الإشهاد في الطلاق
قال: سألت اباالحسن (ع) «عن رجل طلّق امرأته على طهر من غير جماع وأشهد اليوم رجلًا ثم مكث خمسة أيام ثم أشهد آخر؟
فقال: إنّما أمر أن يشهدا جميعاً»[١]. ولاتعارضه صحيحة ابنبزيع، عن الرضا (ع) قال: سألته «عن تفريق الشاهدين في الطلاق فقال: نعم وتعتدّ من أوّل الشاهدين، وقال: لا يجوز حتّى يشهدا جميعاً»[٢]. لأنه المحمول بقرينة ما في آخره على إرادة التفريق في الأداء لا في حضور الإنشاء، فالمراد من الاعتداد من أوّل الشاهدين هو الاعتداد من أوّل شهادة الشاهدين لأنّه يكون قد وقع بهما فإذا شهد أوّلهما بوقت كان الآخر شاهداً به كذلك وإن تأخّر في الأداء[٣].
لا يقال: بعد ما كان شهادتهما على أمر واحد فلابدّ إلّامن اعتداد المرأة بما شهد به الأوّل من الزمان لأنّه زمانهما فذكره وبيانه توضيح لأمر واضح.
لأ نّا نقول: البيان يكون لدفع توهّم أنّ زمان الاعتداد بعد أداء الثاني حيث إنّ الحجّة تتمّ به. فكما أنّ عدّة الوفاة من أول زمان العلم بها أو الحجّة عليها لا من نفس زمان الفوت فكذلك الطلاق. فقوله (ع) «وتعتدّ من أوّل الشاهدين» يكون دفعاً لذلك التوهم وأنّ عدّة الطلاق من زمان وقوعه لا من زمان العلم، خلافاً لعدّة الوفاة.
ثم المعتبر حضورهما حين الطلاق ولا اعتناء بشهادتهما قبله أو بعده بلا إشكال ولا خلاف، فإنّ الإشهاد الواقع على الطلاق السابق إشهاد على الأخبار به؛ كما أنّ
[١] وسائل الشيعة ٢٢: ٤٩، كتاب الطلاق، أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه، الباب ٢٠، الحديث ١
[٢] وسائل الشيعة ٢٢: ٥٠، كتاب الطلاق، أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه، الباب ٢٠، الحديث ٢
[٣] جواهر الكلام ٣٢: ١١٣