الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ١٧٥ - الإشهاد في الطلاق
الحدائق والجواهر من عدم منافاة الاشتباه المذكور في الذيل لشرطية اعتبار التعيين، لجواز أن يكون القوم الذين طلّق بحضورهم قد نسوا الإسم الّذي سماها به، فلا وجه له لأنّ عدم المعرفة والاشتباه في الذيل يكون في بلد الإرث وأهله غير أهل بلد القسمة؛ فلا منافاة من رأسٍ لا أنّها مدفوعة بموضوع النسيان.
ومنها: صحيحة أحمد بن أبي نصر قال: سألت اباالحسن (ع) «عن رجل كانت له امرأة طهرت من محيضها فجاء إلى جماعة فقال: فلانة طالق يقع عليها الطلاق ولم يقل: اشهدوا؟ قال: نعم»[١]. مع أنّ الظاهر من طبع الجماعة عدم معرفتهم لها وإن أبيت من الظهور ففي ترك الاستفصال كفاية.
ومنها: صحيحة صفوان، عن أبي الحسن الرضا (ع) قال: سئل «عن رجل طهرت امرأته من حيضها فقال: فلانة طالق، وقوم يسمعون كلامه ولم يقل لهم: اشهدوا أيقع الطلاق عليها؟ قال: نعم هذه شهادة»[٢].
ومنها: خبر علي بن أحمد بن أشيم قال: سألته وذكر مثله وزاد: «أفتترك معلّقة؟»[٣].
فعلى هذا لايشترط المعرفة بما مرّ.
[١] وسائل الشيعة ٢٢: ٥٠، كتاب الطلاق، أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه، الباب ٢١، الحديث ١
[٢] وسائل الشيعة ٢٢: ٥٠، كتاب الطلاق، أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه، الباب ٢١، الحديث ٢
[٣] وسائل الشيعة ٢٢: ٥٠، كتاب الطلاق، أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه، الباب ٢١، الحديث ٣. وفيه أنّ السؤال في الصحيحة وكذا خبر ابن أشيم هو عن عدم تصريح المطلّق للشهود والجماعة بالإشهاد واجراء الصيغة بلا قوله« اشهدوا»، لا عن اشتراط المعرفة وعدمه. فالخبران من هذه الناحية ساكتان كما لايخفى.« المقرر»