الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ١٧٤ - الإشهاد في الطلاق
شرطية الشهادة في غيرهنعم يعتبر أن يكون الطلاق على المعيّنة في مقابل المبهمة، وعليه يصحّ الطلاق بقول المطلّق في مقابل العدلين المعينين أو الموجودين في الجماعة «هي طالق» لتمامية شرائط الطلاق مع انّه لا علم للشاهدين بالمطلّقة أصلًا وهذا هو مختار الجواهر، فالمعتبر عليه أصل الحضور والاستماع وهو الحقّ المعروف وإن كان مخالفاً للقاعدة ولظاهر الأدلّة كما عرفتوذلك للدلالة عليه في أخبار فروع المسألة.
واستُدِلّ على عدم اللزوم بروايات؛ منها: صحيحة أبي بصير قال: سألت أبا جعفر (ع) «عن رجل تزوّج أربع نسوة في عقدة واحدة أو قال في مجلس واحد ومهورهنّ مختلفة، قال: جائز له ولهنّ، قلت: أرأيت إن هو خرج إلى بعض البلدان فطلّق واحدة من الأربع وأشهد على طلاقها قوماً من أهل تلك البلاد وهم لايعرفون المرأة، ثم تزوّج امرأة من أهل تلك البلاد بعد انقضاء عدّة المطلّقة، ثم مات بعد ما دخل بها كيف يقسم ميراثه؟
قال: إن كان له ولد، فإنّ للمرأة التي تزوّجها أخيراً من أهل تلك البلاد ربع ثمن ما ترك، وإن عرفت التي طلّقت من الأربع بعينها ونسبها فلا شيء لها من الميراث وعليها العدّة، قال: ويقتسمن الثلاثة النسوة ثلاثة أرباع ثمن ما ترك وعليهنّ العدّة، وإن لم تعرف التي طلّقت من الأربع قسمن النسوة ثلاثة أرباع ثمن ما ترك بينهنّ جميعاً، وعليهنّ جميعاً العدّة»[١].
ودلالتها واضحة بل صريحة في صحّة طلاق من لم يعرفها الشهود لشخصها والصحة كذلك غير منافية لاعتبار التعيين المقابل للإبهام، كما هو واضح. وما في
[١] وسائل الشيعة ٢٢: ٥١، كتاب الطلاق، أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه، الباب ٢٣، الحديث ١