الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ١٧٣ - الإشهاد في الطلاق
هذا مضافاً إلى عدم كون الخبر معمولًا به عند الأصحاب ويكون معرضاً عنه من حيث عدم اختصاص الشرطية عندهم بالأقسام المذكورة فيه بل الشهادة شرط عندهم في مطلق الطلاق، ومن حيث عدم صحة التخيير عندهم أيضاً كما مرّ.
لايقال: إنّ الإعراض من حيث التخيير إعراض عن بعض الرواية وهو غير موجب لسقوطها عن الحجّية رأساً حتى فيما لا إعراض فيه.
لأ نّا نقول: هذا تمام، لكنّه في مورد يمكن التفكيك في الرواية بين الحكمين وهذا بخلاف ما نحن فيه ممّا يكون الاستثناء واحداً مثل ما كان الخبر واحداً والمبتدأ متعدّداً[١].
ومنها ما عن اليسع، عن أبيجعفر (ع) في حديث قال: «لا طلاق على سنّة وعلى طهر من غير جماع إلّاببيّنة، ولو أنّ رجلًا طلّق على سنّة وعلى طهر من غير جماع ولم يشهد لم يكن طلاقه طلاقاً»[٢]. ومثله ما مرّ عن محمد بن مسلم عن أبيجعفر (ع)[٣]، حيث عبّر فيهما بالبيّنة.
وقد ظهر ممّا ذكرناه انّه لاينبغي الإشكال بحسب الأدلّة في لزوم المعرفة على نحو من المعرفة التفصيلية والإيراد على مثل السّيد السند بأنّ اعتبار المعرفة خلاف الإطلاق فقد ظهر بطلانه ولا يفيده ما مرّ، ثم على تسليم عدم الدلالة فلا دليل على ما ذهب إليه صاحب الحدائق (قّدسسّره) من لزوم العلم في الجملة لعدم الدليل عليه بعد ظهور
[١] لايخفى أنّ الإيراد والإشكال علمي وإلّا فعلى التمامية فالحديث غير حجّة بعد الإعراض بالنسبة إلى أصل الشهادة، فتدبّر وكن على دقّة. منه« دام ظلّه»
[٢] وسائل الشيعة ٢٢: ٢٨، كتاب الطلاق، أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه، الباب ١٠، الحديث ٨
[٣] وسائل الشيعة ٢٢: ٢٥، كتاب الطلاق، أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه، الباب ١٠، الحديث ١