الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ١٧٢ - الإشهاد في الطلاق
له، فمنها: صحيحة أحمد بن محمد بن أبينصر، وفيها: «فإن طلّق على طهر من غير جماع بشاهد وامرأتين؟ قال: لاتجوز شهادة النساء في الطلاقوقد تجوز شهادتهنّ مع غيرهنّ في الدم إذا حضرنه ...» الحديث[١]؛ فإنّ جواز الشهادة بمعنى نفوذها مربوط بمقام الأداءهذا مضافاً إلى أنّ جواز التحمّل هو بمعنى الإباحة لهنّ مطلقاً ولا تفصيل فيه أصلًا كما هو ظاهر.
ومنها ما عن حمران، عن أبي عبداللَّه (ع) قال: «لايكون خلع ولا تخيير ولا مباراة إلّاعلى طهر من المرأة من غير جماع وشاهدين يعرفان الرجل ويريان المرأة ويحضران التخيير وإقرار المرأة أنّها على طهر من غير جماع يوم خيّرهاقال: فقال له محمد بن مسلم: ما إقرار المرأة ههنا؟ قال: يشهد الشاهدان عليها بذلك للرجل حذار حذار أن يأتي بعد فيدّعي أنّه خيّرها وهي طامث فيشهدان عليها بما سمعا منها» الحديث[٢].
نعم يمكن أن يكون اعتبار الشاهد في صدر الحديث كما هو صريح الذيل لاجل الشهادة على الاقرار، بل وفي صدره إشعار بذلك حيث خصّ الحكم ببعض أقسام الطلاق كالخلع والمباراة مع أنّ شهادة العدلين شرط في مطلق الطلاق، فلعلّ اعتبار المعرفة في خصوص تلك الأقسام يكون لذلك حيث إنّ الطلاق فيها يكون شبيهاً بالعقد ومرتبطاً بالزوجين كما لايخفى، دون الطلاق الساذج فإنّ المعتبر فيه فعلًا وقولًا الزوج ولا دخالة للزوجة فيه، فلا حذر إلّامن حيث الطهر المبيّن حكمه في الذيل.
[١] وسائل الشيعة ٢٢: ٢٦، كتاب الطلاق، أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه، الباب ١٠، الحديث ٤
[٢] وسائل الشيعة ٢٢: ٥٢، كتاب الطلاق، أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه، الباب ٢٣، الحديث ٢