الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ١٦٣ - فرع
وفيه: أنّ الجمع كذلك بعيد بل ممنوع كيف وفي الأخبار المانعة التعليل بأنّهنّ ذوات أزواج، وما عن ابنسماعة فقد عرفت ارتباطه بالترجيح لا بالجمع، وأمّا ما عن شعيب الحدّاد فمن المحتمل أن يكون بياناً في أمر شخصي لا حكم كلّي كما يشهد له قوله في السؤال «حتى يستأمرك» وقوله (ع) في الجواب «ونحن نحتاط فلا يتزوّجها».
ثانيهما: ما سننقله في بيان عدم الفرق في الحكم بين أن تكون المرأة مخالفة أو شيعيّة.
هذا كله مضافاً إلى أنّ الروايات المانعة كلّها مطروحة لأنها في ظاهرها خلاف الاجماع أو المشهور فليست بحجة ويكون من الشاذّ النادر لأن الطلاق ثلاثاً إن كان مفصّلًا أي مكرّراً فالاجماع على صحة الواحد منها وإن كان مرسلًا فالمشهور على صحة الواحد أيضاً.
(سواء كانت المرأة شيعية أو مخالفة، ونرتب نحن عليها آثار المطلّقة ثلاثاً، فلو رجع إليه نحكم ببطلانه إلّا اذا كانت الرجعة في مورد صحيحة عندهم. فنتزوج بها في غير ذلك بعد انقضاء عدتها، وكذلك الزوجة إذا كانت شيعية جاز لها التزويج بالغير).
قضاءً لاطلاق الروايات، وفي الحدائق احتمال التفصيل بينهما جمعاً بين الروايات المتعارضة.
واستشكل فيه مضافاً إلى أنّ الجمع تبرّعي انّه ينافيه خبر إبراهيم بن محمد الهمداني قال: كتبت إلى أبي جعفر الثاني (ع) مع بعض أصحابنا فأتاني الجواب بخطّه: «فهمت ما ذكرت من أمر ابنتك وزوجها ... إلى أن قال: ومن حنثه بطلاقها غير مرّة فانظر فإن كان ممّن يتولّانا ويقول بقولنا فلا طلاق عليه لأنّه لم يأت أمراً