إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٥٦ - اعتبار التطابق بين إيجاب العقد وقبوله
المشتري أو المثمن أو الثّمن أو توابع العقد من الشروط فقبل المشتري على وجهٍ آخر، لم ينعقد، ووجه هذا الاشتراط واضح، وهو مأخوذ من اعتبار القبول. وهو الرّضا بالإيجاب، فحينئذٍ لو قال: «بعته من موكّلك بكذا»، فقال: «اشتريته لنفسي» لم ينعقد، ولو قال: «بعت هذا من موكّلك» فقال الموكّل الغير المخاطب: «قبلت» صحّ.
العوضين كما إذا قال: «بعتك هذا المال بدينار»، فقال: «قبلت بعشرة دراهم»، وإما بالاختلاف في الشرط في المعاملة كما إذا قال: «بعتك هذا بكذا على أن تخيط لي هذا الثوب»، فقال: «قبلت بلا شرط». والاختلاف في كل مورد من الموارد الثلاثة موجب لعدم حصول عنوان البيع والمعاهدة، فما ذكر من اعتبار التطابق بين الإيجاب والقبول لا يكون لدليلٍ خارج عن عموم الوفاء بالعقد وإطلاقِ حل البيع كما لا يخفى.
نعم بما أن معاملة الوكيل منسوبة إلى موكّله فاختلاف الإيجاب والقبول بخطاب الوكيل والموكل لا يضرّ كما إذا قال خطاباً للوكيل بما هو وكيل: «بعتك هذا المال بكذا»، وقال:
«قبلت لموكّلي»، أو قال للموكل: «بعتك هذا المال بكذا»، وقال وكيله: «قبلت». نعم إذا قال: «قبلت لنفسى»، لم يصح، وذلك مع كون الثمن كلياً كما هو المفروض فإنه يختلف باختلاف الأغراض، وربما يرضى مالك المبيع بتملّك عوض ماله بذمة شخص ويقدّم على المعاملة معه ولا يرضى بتملكه على عهدة الآخر، وعلى ذلك فلا يكون تمليك ماله لأحد بإزاء مال ذمته وقبول شخص آخر بمثل ذلك العوض بيعاً.
نعم إذا كان العوضان عينين خارجيتين فالمبادلة بينهما مقتضاها دخول إحداهما في ملك من تخرج عن ملكه الاخرى فلا يضرّ الخطأ في تشخيص مالكهما، بأن قال لأحد: «بعتك هذا المال بذلك»، زاعماً أنه مالك العوض، قال مالكه الأصلي «قبلت»، فلا يضر الخطأ المزبور بتمام المعاملة وصدق البيع.
ومما ذكرنا في المقام يظهر أنه لو قال: «بعتك هذا المال بكذا، وبشرط أن ترتكب