إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٥٤ - التعليق في العقود
- كعدم الزوجيّة- أو الشك فيها في إنشاء الطّلاق فإنّه لا يتحقّق القصد إليه منجّزاً من دون العلم بالزوجيّة وكذا الرقّية في العتق وحينئذٍ فإذا مسّت الحاجة إلى شيء من ذلك للاحتياط وقلنا بعدم جواز تعليق الإنشاء على ما هو شرط فيه فلا بدّ من إبرازه بصورة التنجيز وإن كان في الواقع معلّقاً أو يوكّل غيره الجاهل بالحال بإيقاعه؛ ولا يقدح فيه تعليق الوكالة واقعاً على كون الموكّل مالكاً للفعل؛ لأنّ فساد الوكالة بالتّعليق لا يوجب ارتفاع الإذن إلّاأنّ ظاهر الشّهيد في القواعد الجزم بالبطلان، فيما لو زوّجه امرأة يشكّ في أنّها محرّمة عليه أو محلّلة فظهر حلّها وعلّل ذلك بعدم الجزم حال العقد.
قال: وكذا الإيقاعات كما لو خالع امرأة أو طلّقها وهو شاكّ في زوجيّتها أو وليّ نائب الإمام عليه السلام قاضياً لا يعلم أهليّته، وإن ظهر أهلًا.
مثل هذه الموارد فلابد من الطلاق أو العتق منجّزاً.
ولكن يظهر من الشهيد رحمه الله[١] في القواعد أن العقد حتى بصورة التنجيز مع عدم الجزم باطل، وقد ذكر أنه لو تزوج بامرأة يشك في كونها محرمة عليه فظهر حلها فالنكاح باطل، لعدم الجزم حال العقد. ثم أرْدَف على ذلك الإيقاعات كما لو خالع امرأة أو طلقها وهو شاك في زوجيتها أو ولى نائب الإمام قاضياً لا يعلم أهليته فظهر أهلًا، فلا يثبت الطلاق أو الولاية على القضاء باعتبار عدم الجزم بهما حال إيقاعهما.
وهذا بخلاف مسألة بيع الوارث المال لظن حياة مورثه فإنه صحيح فيما لو ظهر موت المورث، وذلك فإن قصد التمليك من الوارث حاصل جزماً كان هو المالك أو مورثه، غاية الأمر يكون التمليك في الثاني فضولياً وتكون صحته فعلًا على تقدير موت المورث، ونظير هذا البيع تزويج أمة أبيه من آخر فظهر موت أبيه حال تزويجها، فإن
[١] القواعد والفوائد ٢: ٢٣٨، القاعدة ٢٣٨.