إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٥٣ - التعليق في العقود
ثمّ إنّ القادح هو تعليق الإنشاء، وأمّا إذا أنشأ من غير تعليق صحّ العقد وإن كان المنشئ متردّداً في ترتّب الأثر عليه شرعاً أو عرفاً، كمن ينشئ البيع وهو لا يعلم أنّ المال له، أو أنّ المبيع ممّا يتموّل، أو أنّ المشتري راضٍ حين الإيجاب أم لا، أو غير ذلك ممّا يتوقّف صحّة العقد عليه عرفاً أو شرعاً، بل الظّاهر أنّه لا يقدح اعتقاد عدم ترتّب الأثر عليه إذا تحقّق القصد إلى التمليك العرفي.
وقد صرّح بما ذكرنا بعض المحقّقين، حيث قال: لا يخلّ زعم فساد المعاملة ما لم يكن سبباً لارتفاع القصد. نعم، ربّما يشكل الأمر في فقد الشّروط المقوّمة [١]
وخامساً: بأن الدليل المزبور لا يجري في موارد التعليق على أمر حالي لم يحرز حصوله فإنه لو كان حصول للمعلق عليه في هذه الموارد فبتمام العقد يترتب عليه وجوب الوفاء به. وبتعبير آخر: يكون وجوب الوفاء في تلك الموارد مراعى بانكشاف الحال لا موقوفاً على حصول أمر بعد ذلك.
وسادساً: بأن الدليل المزبور لا يجري في الموارد التى ثبت فيها عدم ترتب الوفاء على العقد كالوصية التمليكية، فإن الملك فيها للموصى له يحصل بعد موت الموصي فلا مانع في تعليق الوصية على أمر آخر أيضاً غير موت الموصي.
[١] يعني ما يكون معتبراً في صحة العقد شرعاً كملكية المبيع للبايع كشرط في انتقاله إلى المشتري، فالعلم بانتفاء ذلك فضلًا عن التردّد فيه لا يكون موجباً لانتفاء قصد الإنشاء أو التعليق في العقد، وما يكون دخيلًا في تحقق عنوان المعاملة حتى مع الإغماض عن حكم الشارع بصحتها، بحيث لا يكون للعنوان المزبور تحقق عند العرف بلا حصوله كما في الزوجية، بالإضافة إلى الطلاق فإنه لا يكون لعنوان الطلاق وقوع بالخارج إلّافي مورد ثبوت علقة الزوجية، وكالعتق فإنه لا يتحقق إلّافي مورد الرقية ففي مثل ذلك لا يمكن الإنشاء، يعني قصد الطلاق أو العتق مثلًا بدون إحراز الزوجية أو الرقية إلّاعلى وجه التقدير والتعليق، ولو قيل بعدم جواز التعليق حتى في