إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٥٨ - اعتبار التطابق بين إيجاب العقد وقبوله
وكذا لو قال: «بعتك العبد بمئة درهم»، فقال: «اشتريته بعشرة دينار»، ولو قال للاثنين: «بعتكما العبد بألف» [١] فقال أحدهما: «اشتريت نصفه بنصف الثّمن» لم يقع، ولو قال كلّ منهما ذلك لا يبعد الجواز ونحوه لو قال البائع: «بعتك العبد بمئة» فقال المشتري: «اشتريت كلّ نصف منه بخمسين»، وفيه إشكال.
وعلى ذلك فلو قال البايع: «بعتك هذا المال على أن تخيط لي هذا الثوب»، فقال: «قبلت بلا شرط»، لم يتم البيع باعتبار أن إنشاء ملكية المبيع معلقةٌ على أمرٍ لم يحصل بالقبول المزبور.
[١] ولو قال لاثنين: «بعتكما هذه العين بألف»، وقبل أحدهما بيع نصفها بخمسمئة ولم يقبل الآخر بيع النصف الآخر يكون البيع في النصف غير تام أيضاً باعتبار عدم التطابق بين الإيجاب والقبول، ونظير ذلك ما إذا قال لواحد: «بعتك هذه العين بألف»، فقال: «اشتريت نصفها بنصف الثمن»، وأما لو قبل الآخر أيضاً النصف الآخر بخمسمئة في المثال الأول، أو قال المشتري في المثال الثاني: «اشتريت كل نصف بخمسمئة»، فالظاهر تمام البيع لا يخلو عن إشكال.
أقول: لا إشكال في الصحة لحصول التطابق بين الإيجاب والقبول بالإضافة إلى جزء المبيع وكله.
نعم الأظهر الحكم بالبطلان فيما لو كان القبول من واحد في المثال الأول أو قبول النصف فقط في المثال الثاني، والوجه في ذلك أن بيع المضاف إلى الكل ينحل إلى بيع أبعاضه المشاعة من النصف والثلث والربع إلى غير ذلك بنسبة ذلك البعض إلى الثمن، سواء كان ذلك الكل يعدّ عرفاً واحداً خارجياً أو كان بنظرهم اثنين كما إذا جمع كتابي الرسائل والمكاسب وباعهما صفقة واحدة، غاية الأمر يكون في هذا القسم للبيع انحلال آخر وهو بيع كل من الكتابين بما يخصه من ذلك الثمن، وإذا كانت القيمة