إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤٤٠ - الإكراه على بيع عبد من عبدين
- كالبيع وشبهه- يقتضي اعتبار اللفظ. ومن المعلوم: أنّ النّقل الحقيقي العرفي من المالك يحصل بتأثير الإجازة، وفيه نظر [١]، بل لولا شبهة الإجماع الحاصلة من فيكون من الأمارة المعتبرة من باب الكشف النوعي.
[١] يعني: في تمامية الاستقراء المزبور تأمّل، بل لولا شبهة الإجماع على اعتبار الإنشاء في الإجازة لكان الأقوى كفاية رضا المالك بأيّ وجه علم حصوله.
أقول: قد ذكرنا سابقاً أنّ العقد ربما يكون فضولياً باعتبار عدم رضا من يعتبر رضاه في صحّة العقد وتمامه، وهذا القسم يكفي فيه إحراز الرضا بأي وجه كان، نظير رضا السيد بنكاح عبده أو رضا العمة والخالة بنكاح بنت الأخ أو بنت الاخت، بل لو انكشف الرضا بوجه معتبر قبل العقد لم يكن فضولياً. وربما يكون العقد فضولياً باعتبار عدم انتساب العقد إلى من يعتبر في شمول دليل الاعتبار له انتسابه إليه، وهذا القسم لا يكفي فيه العلم بحصول الرضا مطلقاً، بل يعتبر إنشاء رضاه بالعقد ليتم انتسابه إليه، سواءً كان الإنشاء بفعله أو قوله، وليس فيما ذكر المصنف من الوجوه دلالة على كفاية مجرد إحراز الرضا في هذا القسم.
ويظهر أيضاً حال الفسخ أو الردّ وأنه لا يكفي فيهما مجرد إحراز عدم الرضا، بل يعتبر الإنشاء وإلغاء العقد بفعل أو قول عمّن له ولاية الفسخ أو الردّ.
لا يقال: كيف يعتبر في الفسخ أو الردّ أو الإجازة الإنشاء ولا يكفي فيها مجرد عدم الرضا، مع أنهم ذكروا أنه لو حلف على نفي الإذن في المعاملة التي أوقعها الوكيل انفسخت المعاملة، حيث إن غاية مايدل عليه الحلف المزبور عدم الرضا بتلك المعاملة ولا يدل على قصد الحالف بإلغائها. وذكر عليه السلام في بعض أخبار خيار الحيوان: «فإن أحدث المشتري فيما اشترى حدثاً قبل ثلاثة أيام فذلك رضى منه فلا شرط، قيل