إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٢٧ - الإكراه على بيع عبد من عبدين
وفيه: أنّ دلالته على الحصر ممنوعة [١]، لا نقطاع الاستثناء- كما هو ظاهر اللفظ وصريح المحكي عن جماعة من المفسّرين- ضرورة عدم كون التجارة عن تراض فرداً من الباطل خارجاً عن حكمه.
وأمّا سياق التحديد الموجب لثبوت مفهوم القيد فهو مع تسليمه مخصوص بما إذا لم يكن للقيد فائدة اخرى ككونه وارداً مورد الغالب كما فيما نحن فيه، الخمس ولو كان ذلك الوقوع عدواناً على من تعلق الخمس بالمال في يده أو على أرباب الخمس.
[١] قد تقدم في بيان صحة بيع المكره بلحوق الإجازة به بيان كون الاستثناء في الآية منقطعاً فلا دلالة فيها على الحصر، وأن مقتضى تقييد التجارة بكونها عن تراض عدم كونها بإطلاقها موجبة لتملك مال الغير، وأما كون التجارة ناشئة عن التراضي بحيث لا ينفع لحوق الإجازة بها فلا يعتبر باعتبار أن القيد- كما ذكر- غالبي لا يمنع عن التمسك في صحتها، مع لحوق الإجازة بها بإطلاق حل البيع وعموم وجوب الوفاء بالعقد.
لا يخفى أنّ المنسوب إلى أهل الكوفة قراءة تجارة بالنصب والباقي بالرفع، وعلى قراءة رفعها يكون عن تراض قيداً للتجارة أو خبراً عنها والخبر في معنى القيد لها، وأما على قراءة النصب فيحتمل أن يكون عن تراض خبراً بعد الخبر فمفاد الآية: لا تتملكوا أموال الناس بالباطل، وتملكوها بالتجارة وبالتراضي والمصالحة. وعلى ذلك فلا يكون في الآية تقييد التجارة بكونها ناشئة عن التراضي ولكن غلبة توصيف النكرة- ومنها التجارة في الآية- يوجب كون الظرف قيداً لا خبراً بعد خبر.
ثم إنه رحمه الله قد قرب شمول الآية للعقد الفضولي بلحوق الإجازة به، وأن مقتضى الآية صحته حتى على تقدير كون القيد قيداً غير غالبي وأنّ له مفهوماً كسائر القيود. ووجه التقريب: أنّ خطاب النهي متوجه إلى الملاك، وأنهم قد نهوا عن أن يأكل بعضهم