إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٢٦ - الإكراه على بيع عبد من عبدين
واحتجّ للبطلان بالأدلّة الأربعة:
أمّا الكتاب فقوله تعالى: «لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ» دلّ بمفهوم الحصر أو سياق التحديد على أنّ غير التّجارة عن تراضٍ أوالتجارة لا عن تراض غير مبيح لأكل مال الغير وإن لحقها الرّضا. ومن المعلوم أنّ الفضولي غير داخل في المستثنى.
الولاية على الوصي على التصرف في ثلثه بإجارته أو بيعه أو بيع منافعه.
وقد تقدم نظير ذلك في شراء الخراج وتقبل الأرض من السلطان، حيث ذكرنا أن تحليل الخراج المأخوذ منه وتحليل تلك الأرض إعطاء ولاية للمشتري والمتقبل في الشراء والتقبل.
لا يقال: تحليل الخمس للشيعي لا يلازم الحكم بصحة شراء الخمس ليتكلم في أنه بنحو التوكيل أو الإجازة أو من إعطاء الولاية، بل مقتضاه أنّه يجوز للشيعي تملك ما فيه الخمس فإذا اشترى متاعاً تعلق به الخمس بيد بائعه، فمقتضى أخبار التحليل انتقال ذلك المتاع بتمامه إلى المشتري، ولو تملك البائع تمام الثمن يكون ذلك تحليلًا للخمس له. فلابد من القول بأنه لا يملك من الثمن المقدار الواقع مقابل خمس المتاع، بل يبقى ذلك المقدار من الثمن في ملك المشتري فيجوز له الامتناع من رفعه إلى البائع على تقدير تمكنه على الامتناع، وكذا في مورد اشتراء المتاع بثمن فيه الخمس فإنه يكون تمام الثمن ملكاً للبائع. وأما المتاع فخمسه يبقى في ملك البائع، فيجوز له الامتناع عن دفعه إلى المشتري، وعلى تقدير دفعه لا يدخل في ملك المشتري.
فإنه يقال: لسان أخبار التحليل أن التحليل لتسهيل الأمر على الشيعة في معاملاتهم ومناكحهم ومعاشرتهم، وهذا يناسب إمضاء المعاملة الجارية على مال الخمس أو إعطاء الولاية على تلف المعاملة، لا الإذن في تملّك كلّ ما وقع بيده مما فيه