إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٠ - الأُمور المعتبرة في إنشاء البيع
وأمّا «بعت»، فلم ينقل إلّامن الجامع، مع أنّ المحكي عن جماعة من أهل اللغة: اشتراكه بين البيع والشّراء، ولعلّ الإشكال فيه كإشكال «اشتريت» في الإيجاب.
واعلم أنّ المحكي عن نهاية الإحكام والمسالك: أنّ الأصل في القبول «قبلت»، وغيره بدل، لأنّ القبول على الحقيقة ممّا لا يمكن به الابتداء، والابتداء بنحو «اشتريت» و «ابتعت» ممكن، وسيأتي توضيح ذلك في اشتراط تقديم الإيجاب. ثمّ إنّ في انعقاد القبول بلفظ الإمضاء والإجازة والإنفاذ وشبهها، وجهين.
فرع: لو أوقعا العقد [١] بالألفاظ المشتركة بين الإيجاب والقبول ثمّ اختلفا في تعيين الموجب، والقابل إمّا بناءً على جواز تقديم القبول، وإمّا من جهة اختلافهما في المتقدّم فلا يبعد الحكم بالتحالف، ثمّ عدم ترتّب الآثار المختصّة بكلّ من البيع والاشتراء على واحد منهما.
مسألة: المحكيّ عن جماعة منهم السّيد عميد الدّين والفاضل المقداد، والمحقّق والشهيد الثانيان اعتبار العربية في العقد؛ للتأسّي [٢]- كما في جامع [١] نعم قد يكون للشراء أثر خاص، كما إذا وقع البيع بين الثوب والحيوان وادّعى من انتقل إليه الحيوان أنه كان مشترياً له بالثوب لإنشاء صاحبه إيجاب بيعه بالثوب وادعى من انتقل إليه الثوب أنه اشترى الثوب بالحيوان بإنشاء صاحب الثوب إيجاب البيع، فليس في البين خيار حيوان، وعلى ذلك فيدخل الفرض في مورد الدعوى والإنكار، حيث إن قول من انتقل إليه الثوب مطابق لأصالة اللزوم وقول صاحبه مخالف له.
[٢] لا يخفى أن البيع وغيره من المعاملات التي وقعت مورد الإمضاء وسائر الأحكام امور اعتبارية يعرفها أبناء الملل وسائر الأقوام، وليست اموراً توقيفية ليقع فعل النبي أو الأئمة عليهم السلام مورد التأسّي، واختيارهم العربية في إنشاءاتهم باعتبار أن