إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢١ - الأُمور المعتبرة في إنشاء البيع
المقاصد- ولأنّ عدم صحّته بالعربي الغير الماضي يستلزم عدم صحّته بغير العربي بطريق أولى، وفي الوجهين ما لا يخفى وأضعف منهما منع صدق العقد على غير العربي. فالأقوى صحّته بغير العربي.
وهل يعتبر عدم اللحن من حيث المادّة والهيئة بناءً على اشتراط العربي؟
الأقوى ذلك بناءً على أنّ دليل اعتبار العربية هو لزوم الاقتصار على المتيقّن من أسباب النّقل، وكذا اللحن في الإعراب [١].
وحكي عن فخر الدّين: الفرق بين ما لو قال: «بَعتك»- بفتح الباء- وبين ما لو قال: «جوّزتك» بدل «زوّجتك»، فصحّح الأوّل دون الثّاني إلّامع العجز عن التعلّم والتوكيل. ولعلّه لعدم معنى صحيح في الأوّل إلّاالبيع، بخلاف التجويز، فإن له معنى آخر، فاستعماله في التّزويج غير جائز. ومنه يظهر أنّ اللغات المحرّفة لا بأس بها إذا لم يتغيّر بها المعنى.
المعاملات كانت من مراداتهم التي كان تفهيمها وتفهُّمها في عرفهم بالعربية.
وبالجملة: مقتضى إطلاقات المعاملات وعموماتها عدم اعتبار شيء من العربية والماضوية أو تقديم القبول وغير ذلك مما لا دخل له عند العقلاء في صدق العقد وعنوان المعاملة من البيع والإجارة والنكاح وغير ذلك، وأما ما قيل من عدم صحة البيع بغير الماضي من العربية يستلزم عدم صحته بغير العربي بطريق أولى، فلا يخفى ما فيه؛ لأنّ إنشاء البيع وغيره بغير الماضي صحيح، وصحته بغيره أيضاً مقتضى الإطلاق والعموم. وثانياً ما الوجه في كون العربية بغير الماضي أولى من غير العربية، ومثل ذلك دعوى عدم صدق العقد على غير العربي مع التمكن على العربي؟
[١] إذا كان اللفظ ظاهراً في المعاملة المقصودة في عرف المتكلم، سواء كان مع اللحن في الإعراب أو المادة أم لا، بحيث يصدق معه في عرفه أنه باع أو تزوج أو غير