إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٦٥ - تعيين القيمة
استدلّ العلّامة في التحرير [١] للقول باعتبار يوم الغصب بقوله: لأنّه زمان إزالة يد المالك.
ونقول في توضيحه: أنّ كلّ زمان من أزمنة الغصب قد ازيلت فيه يد المالك من العين على حسب ماليّته، ففى زمانٍ ازيلت، من مقدار درهم، وفي آخر عن درهمين، وفي ثالث عن ثلاثة، فإذا استمرّت الإزالة إلى زمان التّلف وجبت غرامة أكثرها، فتأمّل.
واستدلّ في السرائر وغيرها على هذا القول بأصالة الاشتغال [٢] لاشتغال ذمّته بحقّ المالك، ولا يحصل البراءة إلّابالأعلى.
وقد يجاب بأنّ الأصل في المقام البراءة، حيث إنّ الشكّ في التكليف بالزائد.
نعم، لا بأس بالتمسّك باستصحاب الضمان المستفاد من حديث اليد. ثمّ إنّه حكي عن المفيد والقاضي والحلبي: الاعتبار بيوم البيع فيما كان فساده من جهة التفويض إلى حكم المشتري، ولم يعلم له وجه، ولعلّهم يريدون به يوم القبض، لغلبة اتحاد زمان البيع والقبض، فافهم.
[١] يعني: حيث إن العين في جميع الأزمنة إلى أن تتلف مضمونة بوقوع الحيلولة في كل من تلك الأزمنة بين العين ومالكها، علل العلّامة[١] ضمان قيمة يوم الغصب بأنه أول زمان ازيلت يد المالك عن عين ماله، فإنه لولم يكن مجرد إزالة يد المالك عن العين موجباً لضمانها بأن يتوقف الضمان على التلف لما صح التعليل المزبور.
[٢] إن كان الاشتغال في القيميات بالقيمة، كما هو الفرض يكون المرجع عند دوران كون القيمة المضمونة أعلى القيم أو قيمة يوم التلف فتؤخذ البراءة عن الزيادة[٢].
[١] التحرير ٢: ١٣٩.
[٢] هذا رده قدس سره لما ورد عن السرائر وغيرها كما في المتن، السرائر ٢: ٤٨١، الرياض ٢: ٣٠٤، المناهل: ٢٩٩.