إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٥٦ - محلّ الاستشهاد في صحيحة أبي ولّاد
ويحتمل أن يكون قيداً ل «العيب»، والمراد: العيب الموجود في يوم الردّ، لاحتمال ازدياد العيب إلى يوم الردّ فهو المضمون، دون العيب القليل الحادث أولًا، لكن يحتمل أن يكون العيب قد تناقص [١] إلى يوم الردّ، والعبرة حينئذٍ بالعيب الموجود حال حدوثه، لأنّ المعيب لو ردّ إلى الصّحة أو نقص لم يسقط ضمان ما حدث منه وارتفع على مقتضى الفتوى.
قوله عليه السلام: «عليك قيمة ما بين الصحة والعيب يوم ترده عليه»[١] بيان لأصل الضمان بالإضافة إلى وصف الصحة. والمعنى: عليك أداء الأرش يوم ردّ البغلة، وأما الأرش فتعيينه بحسب يوم الغصب أو التلف أو الرد فلا نظر له إليه.
والصحيح أن يقال: إن قيد يوم المخالفة راجع إلى القيمة لا لأصل الضمان فإن القيمة لا تثبت على العهدة يوم المخالفة مع فرض بقاء العين، بل ثبوتها على العهدة يكون زمان التلف ولا وجه لدعوى أن تقييد الضمان بيوم المخالفة للتنبيه بعدم الضمان بقيمة يوم التلف قبلها.
فإنه مضافاً إلى كونه خلاف الظاهر تنافيه الفقرة الثانية، يعني قوله عليه السلام: «أو يأتي صاحب البغل بشهود يشهدون أن قيمة البغل حين اكتري كذا وكذا»[٢]، حيث إنه لا ينبغي الريب في أن ظاهرها كون «حين اكتري» قيداً للقيمة، وسيأتي أنه لا يختلف في مثل مورد الرواية قيمة زمان الغصب عن قيمة يوم الاكتراء، كما أن ظاهرها كون المراد بالبغل الإشارة إلى المفروض في السؤال فلا مورد لتوهم أن مدلول الرواية الضمان بقيمة طبيعي البغل.
[١] الظاهر أن مع تناقص العيب أو برء الحيوان لا يوجب الضمان فإنه لم يتلف
[١] وسائل الشيعة ١٩: ١١٩- ١٢٠، الباب ١٧ من كتاب الإجارة، الحديث الأول.
[٢] المصدر السابق.