نهج البلاغه - صبحي صالح - الصفحة ٣٣٤ - الخطبه ٢١٦
الْکَلِمَهُ وَ ظَهَرَتْ مَعَالِمُ الْجَوْرِ وَ کَثُرَ الْإِدْغَالُ [١] فِی الدِّینِ وَ تُرِکَتْ مَحَاجُّ السُّنَنِ [٢] فَعُمِلَ بِالْهَوَی وَ عُطِّلَتِ الْأَحْکَامُ وَ کَثُرَتْ عِلَلُ النُّفُوسِ فَلاَ یُسْتَوْحَشُ لِعَظِیمِ [٣] حَقٍّ عُطِّلَ وَ لاَ لِعَظِیمِ بَاطِلٍ فُعِلَ! فَهُنَالِکَ تَذِلُّ الْأَبْرَارُ وَ تَعِزُّ الْأَشْرَارُ وَ تَعْظُمُ تَبِعَاتُ اللَّهِ سُبْحَانَهُ عِنْدَ الْعِبَادِ. فَعَلَیْکُمْ بِالتَّنَاصُحِ فِی ذَلِکَ وَ حُسْنِ التَّعَاوُنِ عَلَیْهِ فَلَیْسَ أَحَدٌ وَ إِنِ اشْتَدَّ عَلَی رِضَا اللَّهِ حِرْصُهُ وَ طَالَ فِی الْعَمَلِ اجْتِهَادُهُ بِبَالِغٍ حَقِیقَهَ مَا اللَّهُ سُبْحَانَهُ أَهْلُهُ مِنَ الطَّاعَهِ لَهُ وَ لَکِنْ مِنْ وَاجِبِ حُقُوقِ اللَّهِ عَلَی عِبَادِهِ النَّصِیحَهُ بِمَبْلَغِ جُهْدِهِمْ وَ التَّعَاوُنُ عَلَی إِقَامَهِ الْحَقِّ بَیْنَهُمْ وَ لَیْسَ امْرُؤٌ وَ إِنْ عَظُمَتْ فِی الْحَقِّ مَنْزِلَتُهُ وَ تَقَدَّمَتْ فِی الدِّینِ فَضِیلَتُهُ بِفَوْقِ أَنْ یُعَانَ [٤] عَلَی مَا حَمَّلَهُ اللَّهُ مِنْ حَقِّهِ وَ لاَ امْرُؤٌ وَ إِنْ صَغَّرَتْهُ النُّفُوسُ وَ اقْتَحَمَتْهُ [٥]
الْعُیُونُ بِدُونِ أَنْ یُعِینَ عَلَی ذَلِکَ أَوْ یُعَانَ عَلَیْهِ.
فَأَجَابَهُ ع رَجُلٌ مِن أَصحَابِهِ بِکَلَامٍ طَوِیلٍ یُکثِرُ فِیهِ الثّنَاءَ عَلَیهِ وَ یَذکُرُ سَمعَهُ وَ طَاعَتَهُ لَهُ فَقَالَ ع
إِنّ مِن حَقّ مَن عَظُمَ جَلَالُ اللّهِ سُبحَانَهُ فِی نَفسِهِ وَ جَلّ مَوضِعُهُ مِن قَلبِهِ أَن یَصغُرَ عِندَهُ لِعِظَمِ ذَلِکَ کُلّ مَا سِوَاهُ وَ إِنّ أَحَقّ مَن کَانَ کَذَلِکَ لَمَن عَظُمَت نِعمَهُ اللّهِ عَلَیهِ وَ لَطُفَ إِحسَانُهُ إِلَیهِ فَإِنّهُ لَم تَعظُم نِعمَهُ اللّهِ عَلَی أَحَدٍ إِلّا ازدَادَ حَقّ اللّهِ عَلَیهِ عِظَماً وَ إِنّ مِن