نهج البلاغه - صبحي صالح - الصفحة ٤٤٠ - الرساله٥٣
وَ الْأَنَفَ [١] یَبْسُطِ اللَّهُ عَلَیْکَ بِذَلِکَ أَکْنَافَ رَحْمَتِهِ [٢] وَ یُوجِبْ لَکَ ثَوَابَ طَاعَتِهِ وَ أَعْطِ مَا أَعْطَیْتَ هَنِیئاً [٣] وَ امْنَعْ فِی إِجْمَالٍ وَ إِعْذَارٍ [٤]! ثُمَّ أُمُورٌ مِنْ أُمُورِکَ لاَ بُدَّ لَکَ مِنْ مُبَاشَرَتِهَا مِنْهَا إِجَابَهُ عُمَّالِکَ بِمَا یَعْیَا [٥] عَنْهُ کُتَّابُکَ وَ مِنْهَا إِصْدَارُ حَاجَاتِ النَّاسِ یَوْمَ وُرُودِهَا عَلَیْکَ بِمَا تَحْرَجُ [٦] بِهِ صُدُورُ أَعْوَانِکَ وَ أَمْضِ لِکُلِّ یَوْمٍ عَمَلَهُ فَإِنَّ لِکُلِّ یَوْمٍ مَا فِیهِ: وَ اجْعَلْ لِنَفْسِکَ فِیمَا بَیْنَکَ وَ بَیْنَ اللَّهِ أَفْضَلَ تِلْکَ الْمَوَاقِیتِ وَ أَجْزَلَ [٧] تِلْکَ الْأَقْسَامِ وَ إِنْ کَانَتْ کُلُّهَا لِلَّهِ إِذَا صَلَحَتْ فِیهَا النِّیَّهُ وَ سَلِمَتْ مِنْهَا الرَّعِیَّهُ.
وَ لیَکُن فِی خَاصّهِ مَا تُخلِصُ بِهِ لِلّهِ دِینَکَ إِقَامَهُ فَرَائِضِهِ التّیِ هیِ َ لَهُ خَاصّهً فَأَعطِ اللّهَ مِن بَدَنِکَ فِی لَیلِکَ وَ نَهَارِکَ وَ وَفّ مَا تَقَرّبتَ بِهِ إِلَی اللّهِ مِن ذَلِکَ کَامِلًا غَیرَ مَثلُومٍ [٨] وَ لَا مَنقُوصٍ بَالِغاً مِن بَدَنِکَ مَا بَلَغَ وَ إِذَا قُمتَ فِی صَلَاتِکَ لِلنّاسِ فَلَا تَکُونَنّ مُنَفّراً وَ لَا مُضَیّعاً [٩] فَإِنّ فِی النّاسِ مَن بِهِ العِلّهُ وَ لَهُ الحَاجَهُ وَ قَد سَأَلتُ رَسُولَ اللّهِ ص حِینَ وجَهّنَیِ إِلَی الیَمَنِ کَیفَ أصُلَیّ بِهِم فَقَالَ صَلّ بِهِم کَصَلَاهِ أَضعَفِهِم وَ کُن بِالمُؤمِنِینَ رَحِیماً