نهج البلاغه - صبحي صالح - الصفحة ٤٣٩ - الرساله٥٣
قَدِ اسْتُرْعِیتَ حَقَّهُ وَ لاَ یَشْغَلَنَّکَ عَنْهُمْ بَطَرٌ [١] فَإِنَّکَ لاَ تُعْذَرُ بِتَضْیِیعِکَ التَّافِهَ [٢] لِإِحْکَامِکَ الْکَثِیرَ الْمُهِمَّ فَلاَ تُشْخِصْ هَمَّکَ [٣]
عَنْهُمْ وَ لاَ تُصَعِّرْ خَدَّکَ لَهُمْ [٤] وَ تَفَقَّدْ أُمُورَ مَنْ لاَ یَصِلُ إِلَیْکَ مِنْهُمْ مِمَّنْ تَقْتَحِمُهُ الْعُیُونُ [٥] وَ تَحْقِرُهُ الرِّجَالُ فَفَرِّغْ لِأُولَئِکَ ثِقَتَکَ [٦] مِنْ أَهْلِ الْخَشْیَهِ وَ التَّوَاضُعِ فَلْیَرْفَعْ إِلَیْکَ أُمُورَهُمْ - ثُمَّ اعْمَلْ فِیهِمْ بِالْإِعْذَارِ إِلَی اللَّهِ [٧] یَوْمَ تَلْقَاهُ فَإِنَّ هَؤُلاَءِ مِنْ بَیْنِ الرَّعِیَّهِ أَحْوَجُ إِلَی الْإِنْصَافِ مِنْ غَیْرِهِمْ وَ کُلٌّ فَأَعْذِرْ إِلَی اللَّهِ فِی تَأْدِیَهِ حَقِّهِ إِلَیْهِ - وَ تَعَهَّدْ أَهْلَ الْیُتْمِ وَ ذَوِی الرِّقَّهِ فِی السِّنِّ [٨] مِمَّنْ لاَ حِیلَهَ لَهُ وَ لاَ یَنْصِبُ لِلْمَسْأَلَهِ نَفْسَهُ وَ ذَلِکَ عَلَی الْوُلاَهِ ثَقِیلٌ وَ الْحَقُّ کُلُّهُ ثَقِیلٌ وَ قَدْ یُخَفِّفُهُ اللَّهُ عَلَی أَقْوَامٍ طَلَبُوا الْعَاقِبَهَ فَصَبَّرُوا أَنْفُسَهُمْ وَ وَثِقُوا بِصِدْقِ مَوْعُودِ اللَّهِ لَهُمْ.
وَ اجْعَلْ لِذَوِی الْحَاجَاتِ [٩] مِنْکَ قِسْماً تُفَرِّغُ لَهُمْ فِیهِ شَخْصَکَ وَ تَجْلِسُ لَهُمْ مَجْلِساً عَامّاً فَتَتَوَاضَعُ فِیهِ لِلَّهِ الَّذِی خَلَقَکَ وَ تُقْعِدُ عَنْهُمْ جُنْدَکَ وَ أَعْوَانَکَ [١٠] مِنْ أَحْرَاسِکَ [١١] وَ شُرَطِکَ [١٢] حَتَّی یُکَلِّمَکَ مُتَکَلِّمُهُمْ غَیْرَ مُتَتَعْتِعٍ [١٣] فَإِنِّی سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّی اللَّهُ عَلَیْهِ وَ آلِهِیَقُولُ فِی غَیْرِ مَوْطِنٍ [١٤] لَنْ تُقَدَّسَ [١٥] أُمّهٌ لَا یُؤخَذُ لِلضّعِیفِ فِیهَا حَقّهُ مِنَ القوَیِ ّ غَیرَ مُتَتَعتِعٍ ثُمّ احتَمِلِ الخُرقَ [١٦] مِنهُم وَ العیِ ّ [١٧] وَ نَحّ [١٨] عَنهُمُ الضّیقَ [١٩]