نهج البلاغه - صبحي صالح - الصفحة ٤١٩ - الرساله٤٥
فِی أَنْ أُطَهِّرَ الْأَرْضَ مِنْ هَذَا الشَّخْصِ الْمَعْکُوسِ وَ الْجِسْمِ الْمَرْکُوسِ [١] حَتَّی تَخْرُجَ الْمَدَرَهُ [٢] مِنْ بَیْنِ حَبِّ الْحَصِیدِ [٣].
وَ مِنْ هَذَا الْکِتَابِ وَ هُوَ آخِرُهُ:
إِلَیْکِ عَنِّی [٤] یَا دُنْیَا فَحَبْلُکِ عَلَی غَارِبِکِ [٥] قَدِ انْسَلَلْتُ مِنْ مَخَالِبِکِ [٦] وَ أَفْلَتُّ مِنْ حَبَائِلِکِ [٧] وَ اجْتَنَبْتُ الذَّهَابَ فِی مَدَاحِضِکِ [٨]. أَیْنَ الْقُرُونُ الَّذِینَ غَرَرْتِهِمْ بِمَدَاعِبِکِ [٩]! أَیْنَ الْأُمَمُ الَّذِینَ فَتَنْتِهِمْ بِزَخَارِفِکِ فَهَا هُمْ رَهَائِنُ الْقُبُورِ وَ مَضَامِینُ اللُّحُودِ [١٠]. وَ اللَّهِ لَوْ کُنْتِ شَخْصاً مَرْئِیّاً وَ قَالَباً حِسِّیّاً لَأَقَمْتُ عَلَیْکِ حُدُودَ اللَّهِ فِی عِبَادٍ غَرَرْتِهِمْ بِالْأَمَانِیِّ وَ أُمَمٍ أَلْقَیْتِهِمْ فِی الْمَهَاوِی [١١] وَ مُلُوکٍ أَسْلَمْتِهِمْ إِلَی التَّلَفِ وَ أَوْرَدْتِهِمْ مَوَارِدَ الْبَلاَءِ إِذْ لاَ وِرْدَ [١٢] وَ لاَ صَدَرَ [١٣]! هَیْهَاتَ! مَنْ وَطِئَ دَحْضَکِ [١٤]
زَلِقَ [١٥] وَ مَنْ رَکِبَ لُجَجَکِ غَرِقَ وَ مَنِ ازْوَرَّ [١٦] عَنْ حَبَائِلِکِ وُفِّقَ وَ السَّالِمُ مِنْکِ لاَ یُبَالِی إِنْ ضَاقَ بِهِ مُنَاخُهُ [١٧] وَ الدُّنْیَا عِنْدَهُ کَیَوْمٍ حَانَ [١٨] انْسِلاَخُهُ [١٩]
اعْزُبِی [٢٠] عَنِّی! فَوَاللَّهِ لاَ أَذِلُّ لَکِ فَتَسْتَذِلِّینِی وَ لاَ أَسْلَسُ [٢١] لَکِ فتَقَوُدیِنیِ وَ ایمُ اللّهِ یَمِیناً أسَتثَنیِ فِیهَا بِمَشِیئَهِ اللّهِ لَأَرُوضَنّ نفَسیِ رِیَاضَهً تَهِشّ [٢٢] مَعَهَا إِلَی القُرصِ إِذَا قَدَرتُ عَلَیهِ مَطعُوماً وَ تَقنَعُ بِالمِلحِ مَأدُوماً [٢٣] وَ لَأَدَعَنّ [٢٤] مقُلتَیِ [٢٥] کَعَینِ مَاءٍ