نهج البلاغه - صبحي صالح - الصفحة ٤١٧ - الرساله٤٥
مِنْ هَذَا الْمَقْضَمِ فَمَا اشْتَبَهَ عَلَیْکَ عِلْمُهُ فَالْفِظْهُ [١] وَ مَا أَیْقَنْتَ بِطِیبِ وُجُوهِهِ فَنَلْ مِنْهُ.
أَلاَ وَ إِنَّ لِکُلِّ مَأْمُومٍ إِمَاماً یَقْتَدِی بِهِ وَ یَسْتَضِیءُ بِنُورِ عِلْمِهِ أَلاَ وَ إِنَّ إِمَامَکُمْ قَدِ اکْتَفَی مِنْ دُنْیَاهُ بِطِمْرَیْهِ [٢] وَ مِنْ طُعْمِهِ [٣]
بِقُرْصَیْهِ [٤]. أَلاَ وَ إِنَّکُمْ لاَ تَقْدِرُونَ عَلَی ذَلِکَ وَ لَکِنْ أَعِینُونِی بِوَرَعٍ وَ اجْتِهَادٍ وَ عِفَّهٍ وَ سَدَادٍ [٥]. فَوَاللَّهِ مَا کَنَزْتُ مِنْ دُنْیَاکُمْ تِبْراً [٦] وَ لاَ ادَّخَرْتُ مِنْ غَنَائِمِهَا وَفْراً [٧] وَ لاَ أَعْدَدْتُ لِبَالِی ثَوْبِی طِمْراً [٨] وَ لاَ حُزْتُ مِنْ أَرْضِهَا شِبْراً وَ لاَ أَخَذْتُ مِنْهُ إِلاَّ کَقُوتِ أَتَانٍ دَبِرَهٍ [٩] وَ لَهِیَ فِی عَیْنِی أَوْهَی وَ أَوْهَنُ مِنْ عَفْصَهٍ مَقِرَهٍ [١٠].
بَلَی! کَانَتْ فِی أَیْدِینَا فَدَکٌ مِنْ کُلِّ مَا أَظَلَّتْهُ السَّمَاءُ فَشَحَّتْ عَلَیْهَا نُفُوسُ قَوْمٍ وَ سَخَتْ عَنْهَا نُفُوسُ قَوْمٍ آخَرِینَ وَ نِعْمَ الْحَکَمُ اللَّهُ.
وَ مَا أَصنَعُ بِفَدَکٍ [١١] وَ غَیرِ فَدَکٍ وَ النّفسُ مَظَانّهَا [١٢] فِی غَدٍ جَدَثٌ [١٣] تَنقَطِعُ فِی ظُلمَتِهِ آثَارُهَا وَ تَغِیبُ أَخبَارُهَا وَ حُفرَهٌ لَو زِیدَ فِی فُسحَتِهَا وَ أَوسَعَت یَدَا حَافِرِهَا لَأَضغَطَهَا [١٤] الحَجَرُ وَ المَدَرُ [١٥] وَ سَدّ فُرَجَهَا [١٦] التّرَابُ المُتَرَاکِمُ وَ إِنّمَا هیِ َ نفَسیِ أَرُوضُهَا [١٧] بِالتّقوَی لتِأَتیِ َ آمِنَهً یَومَ الخَوفِ الأَکبَرِ وَ تَثبُتَ عَلَی جَوَانِبِ المَزلَقِ [١٨] وَ لَو شِئتُ لَاهتَدَیتُ الطّرِیقَ إِلَی مُصَفّی هَذَا