معجم الأحاديث المعتبرة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٣١٨ - ٤ - وجوب إتمام الصلاة والمحافظة عليها وعلى مواقيتها
بالسند المذكور عن أبي بصير قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول (كلّ سهو في الصلاة يُطْرَحُ منها غير أنّ اللَّه عزّوجلّ يُتِمَّ بالنوافل- كا) إن أوّل ما يحاسب به العبد الصلاة فان قبلت قبل ماسواها (و- يب) إنّ الصلاة اذا ارتفعت في (أوّل- كا) وقتها رجعت الى صاحبها و هي بيضاء مُشْرِقَةٌ تقول: حفظتني حفظك اللَّه واذا ارتفعت في غير وقتها (بغير حدودها- كا) رجعت إلى صاحبها وهي سوداء مظلمة تقول ضيّعتني ضيّعك اللَّه.[١]
[٤١٨٠/ ١١] أمالي الصدوق: عن الحسين بن ابراهيم بن ناتانة عن عليّ عن أبيه عن الحسن بن محبوب عن هشام بن سالم عن عمّار (عمارة- خ) بن موسى الساباطي عن أبي عبداللَّه الصادق عليه السلام قال: من صلّى الصلوات المفروضات في أوّل وقتها فأقام حدودها رفعها الملك إلى السماء بيضاء نقيّة وهي تَهْتِفُ به: حفظك اللَّه كما حفظتني واستودعك اللَّه كما استودعتني مَلَكاً كريماً، ومن صلّيها بعد وقتها من غير علّة فلم يقم حدودها رفعها الملك سوداء مظلمة وهي تهتف به: ضيّعتني ضيّعك اللَّه كما ضيعتني ولا رَعَاك اللَّه كما لم تَرْعَنِي.
ثم قال الصادق عليه السلام: أن اول ما يسأل عنه العبد اذا وقف بين يدي اللَّه جلّ جلاله عن الصلوات المفروضات وعن الزكاة المفروضة وعن الصيام المفروض وعن الحج المفروض وعن ولايتنا أهل البيت فأن أَقَرَّ بولايتنا ثم مات عليها قبلت منه صلاته و صومه وزكاته وحجّه وان لم يقرّ بولايتنا بين يدي اللَّه جلّ جلاله لم يقبل اللَّه عزّوجلّ منه شيئا من أعماله.
أقول: ذكرنا في علم الرجال أنّ كثرة الترحم على احد أو الترضي عنه من قبل أحد من العلماء دليل على حسنه والمظنون أن الصدوق ترحّم على شيخه الحسين كثيراً ولذا أوردنا الرواية ولابد من التتبع المزيد في كتب الصدوق لاحراز كثرة الترحم على الحسين.
ويدل المتن على اشتراط قبول الاعمال باقرار الولاية لأهل البيت عليهم السلام.
[٠/ ١٢] الخصال: في حديث الاربعمائة عن أميرالمؤمنين عليه السلام: ليس عمل أحبّ إلى اللَّه عزّوجلّ من الصلاة فلا يشغلنّكم عن أوقاتها شيء من أمور الدنيا، فانّ اللَّه ذمّ أقواماً فقال: «الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ ساهُونَ» يعني أنهم غافلون استهانوا (بها- خ) باوقاتها.[٢]
[١] . الكافي: ٣/ ٢٦٨، التهذيب: ٢/ ٢٣٩ و جامع الاحاديث: ٤/ ٩٦.
[٢] . الخصال: ٢/ ٦٢١ و جامع الاحاديث: ٤/ ١٠٠.