معجم الأحاديث المعتبرة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٢٠ - بحث رجالي
ما رواه الشيخ عن ابن سعيد له طريقان أحدهما مجهول والآخر مقبول فنقل رواية في التهذيب بالطريق المجهول احيانا لا يضر بصحة الرواية لوجود طريق آخر صحيح، نعم لو كان ظاهر كلامه ان مجموع ما روى عنه منقول بهذين الطريقين أي بعضها بالطريق الاول وبعضها بالطريق الثاني كانت الرواية وأمثالها ضعيفة. وهكذا ظاهر كلامه في الفهرست أن كل واحدة من روايات ابن سعيد وكتبه مروية بالطريقين معا أحدهما مجهول والآخر صحيح وهذا الظهور حجة عقلائية ممضاة شرعا فلا اشكال في البين ان شاءاللَّه ولعله لأَجله لم يعتن صاحب الوسائل بهذه الناحية وان كان طريقة جامع الاحاديث أَدَّقٌّ و أَكْمَلٌ.
ومنه يندفع ما يمكن أن يتوهّم من أنّ ما رواه الشيخ بواسطة الحسين بن الحسن بن أبان لادليل على كونه من روايات الحسين بن سعيد لإحتمال كذبه فيه. وجه الدفع ان نظر الشيخ الى تلك الكتب و الروايات المنقولة عن ابن سعيد بهذين الطريقين الموجودة فى الخارج بنحو القضية الخارجية دون الحقيقية و هنا شي آخر و هو ان محمد بن الحسن بن الوليد بعد ما روى روايات ابن سعيد و كتبه عن الحسين بن الحسن بن ابان قال: وأخرجها الينا الحسين بن الحسن بن أبان بخط الحسين بن سعيد وذَكَرَ انه كان ضيف أبيه كما عن الفهرست. ومعرفة خط ابن سعيد لابن الوليد ممكنة وليس بحدسية محض بل من الحدسية القريب من الحس فيقبل شهادة الثقة في مثله كما لا يخفى. نعم الناقل لهذه الشهادة هو ابن أبي جيد ولم يثبت وثاقته ولا حسنه بدليل واضح لكن قيل ان ظاهر الاصحاب هو الاعتماد عليه ولعلّه يكفي للحكم بحسنه فلاحظ و تأمّل.
[٣٥٧١/ ٣] التهذيبان: باسناده عن الحسين بن سعيد عن حماد عن حريز عن زرارة قال:
سألته عن الرجل يُجْنِبُ في ثوبه أَيَتَجَفَّفُ فيه من غُسْلِهِ فقال: نعم لا بأس به إلّا ان تكون النطفةُ فيه رَطْبَةً فان كانت جَافَّةً فلابأس.[١]
[٣٥٧٢/ ٤] الكافي: عن محمد بن احمد (يحيى- خ ل) عن أحمد بن محمد عن ابن فضال عن ابن بكير عن أبي أسامة قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام: عن الثوب يكون فيه الجنابة فَتُصِيْبُنِي السَّماءُ حَتَّى يَبّتَلَّ عَلَيَّ قال: لا بأس.[٢]
[١] . التهذيب: ١/ ٤٢١، الاستبصار: ١/ ١٨٨ و جامع الاحاديث: ٢/ ٩٥.
[٢] . الكافي: ٣/ ٥٣ و جامع الاحاديث: ٢/ ٩٥.