معجم الأحاديث المعتبرة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٤٨٣ - (٥) حكم النية
فأطال القيام حتى جعل مرّة يتوكأ على رجله اليمنى و مرّة على رجله اليسرى ثم سمعته يقول بصوت كأنه باك: يا سيدي تعذّبني و حبّك في قلبي أما و عزّتك لإن فعلت لتجمعنّ بيني و بين قوم طال ما عاديتهم فيك.[١]
و تقدم أيضاً عن أصول الكافي في موثقة أبي بصير عن أبي جعفر عليه السلام قال: كان رسولاللَّه صلى الله عليه و آله عند عايشة ليلتها فقالت: يا رسولاللَّه صلى الله عليه و آله لِمَ تتعب نفسك و قد غفر (اللَّه) لك ما تقدّم من ذنبك و ما تأخّر، فقال: يا عائشة ألا أكون عبداً شكوراً؟ قال: وكان رسولاللَّه صلى الله عليه و آله يقوم على اطراف أصابع رجليه فأنزل اللَّه سبحانه: «طه* ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى».[٢]
(٥) حكم النية
[٠/ ١] تقدم في خبر سعد قوله عليه السلام باعادة صلاة الليل إن صلّها مصبحا «وهو يرى أنّ عليه ليلًا»[٣]
. فيدل على أن نية القضاء و الأداء لازمة و تقدّم أيضاً قوله عليه السلام في باب فرائض الصلاة:
«الوقت و الطهور و القبلة و التوجه»، بناء على أن المراد بالأخير هو النية دون التكبير أو دعاء وجهت وجهي ... لاحظ الباب (٥) من أبواب كيفية الصلاة و آدابها.
[٠/ ٢] الكافي: علي بن ابراهيم عن أبيه عن عبداللَّه بن المغيرة قال: في كتاب حريز أنّه قال: إنّي نسيت أنّي في صلوة فريضة حتى ركعت و أنا أنويها تطوّعاً؟ قال: فقال: هي التي قمت فيها أن كنت قمت و أنت تنوي فريضة ثم دخلك الشك فأنت في الفريضة و إن كنت دخلت في نافلة فنويتها (فتنويها- يب) فريضة فأنت في النافلة و إن كنت دخلت في فريضة ثم ذكرت نافلة كانت عليك فأمض في الفريضة.[٤]
أقول: لا دليل على أنّ حريزاً كلّ ما نقله في كتابه نقله عن الامام و لمينقله عن غيره و
[١] . الكافي: ٢/ ٥٧٩- ٥٨٠ و جامع الاحاديث: ٥/ ٢٩٤.
[٢] . الكافي: ٢/ ٩٥.
[٣] . التهذيب: ٢/ ٣٣٩.
[٤] . الكافي: ٣/ ٣٦٣ والتهذيب: ٢/ ٣٤٢.