معجم الأحاديث المعتبرة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٤٩ - ١ - علائم دم الحيض والاستحاضة والعذرة
[٠/ ٤] وعن علي بن ابراهيم عن أبيه وعدة من اصحابنا عن أحمد بن محمد بن خالد جميعا عن محمد بن خالد عن خَلَفَ بن حماد قال: تزوّج بعض أصحابنا جارية مُعْصِرا لم تطمث فلما اقتضها سال الدم فمكث سائلا لا ينقطع نحوا من عشرة أيام قال: فأروها القوابل ومن ظَنُّو أنه يبصر ذلك من النساء فاختلفن فقال بعض: هذا من دم الحيض وقال بعض هو من دم العُذْرة فَسَئَلُوا عن ذلك فقهائهم كابي حنيفة وغيره من فقهائهم فقالوا:
هذا شيء قد اشكل والصلوة فريضة واجبة فلتتوضأ ولْتُصَلِّ وليمسك عنها زوجها حتى ترى البياض فان كان دم الحيض لم تضرّها الصلوة وان كان دم العُذْرة كانت قد أدّت الفريضة (الفرض- خ) ففعلت الجارية ذلك وحججتُ في تلك (ذلك- خ) السنة فلما صرنا بمنى بعثتُ الى أبي الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام. فقلت: جعلت فداك ان لنا مسألة قد ضقنابها ذَرعْاً فان رأيت ان تأذن لي فآتيك واسئلك عنها فبعث إِلَيَّ اذا هَدَئْتِ الرّجل وانقطع الطريق فاقبل إن شاءاللَّه. قال خلفٌ فرأيت الليل حتى اذا رأيتُ الناس قد قلّ اختلافهم بمنى توجّهت الى مِضْربه فلما كنت قريبا إذا انا بِأَسْوَدٍ قاعد على الطريق فقال:
من الرّجل فقلت: رجل من الحاج فقال: ما إسمك قلت: خلف بن حمّاد قال: أدخل بغير إذن فقد أمرني ان أقعد هيهنا فاذا أَتَيْتَ أذنتُ لك فدخلت وسلّمت فرد السلام وهو جالس على فراشه وحده ما في الفسطاط غيره فلما صرت بين يديه سئلني وسأله عن حاله فقلت له: ان رجلا من مواليك تزوج جارية معصرا لم تطمث فلما اقتضها[١]
سأل الدم فمكث سائلا لا ينقطع نحوا من عشرة ايام وان القوابل اختلفن في ذلك. فقال بعضهن: دم الحيض وقال بعضهن: دم العُذْرة فما ينبغي لها ان تصنع قال: فلتتق اللَّه فإن كان من دم الحيض فلتمسك عن الصلوة حتى ترى الطهر وليمسك عنها بعلها وإن كان من العذرة فلتتق اللَّه ولتتوض ولتصلّ ويأتها بعلها إن أحبّ ذلك فقلت له: وكيف لهم ان يعلموا مما هو حتى يفعلوا ما ينبغي؟ قال: فالتفت يمينا وشمالا في الفسطاط مخافة أن يسمع كلامه أحد قال ثم نهد[٢]
الَّيَ ثم قال: يا خلف سراللَّه (ستراللَّه- خ) فلا تذيعوه (تذيعنه- خ) ولا تعلموا هذا
[١] . قيل: إقتضها- بالقاف والفاء- بمعنى ازالة البكارة.
[٢] . إينهض وتقدّم.