كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٢٧ - اعتبار انفصال الغسالة عند التطهير بالقليل
كلامه تعقيب لما فهم من معنى «الغسل».
و لا يبعد أن يكون قوله: «و هو مذهب علمائنا» استشهاداً بفهمهم لتضمّن «الغسل» العصرَ، لا دعوى الإجماع على حكم تعبّدي. و إنّما قلنا: لا لذلك؛ لأنّ «الغسل» صادق عرفاً و لغةً على صبّ الماء على البدن لإزالة القذارة و غيرها، و قد ورد الأمر بغسل الجسد و البدن و الوجه و اليدين في الكتاب [١] و السنّة [٢] إلى ما شاء اللَّه من غير شائبة تجوّز و تأوّل.
و سيأتي الكلام في مثل رواية الحسين بن أبي العلاء [٣].
و توهّم اعتبار العصر في مفهوم «غسل الثياب» و نحوها دون غيرها، فيكون «الغسل» مشتركاً لفظياً [٤]، في غاية الفساد يردّه العرف و اللغة.
و لا لأنّ خروج الغسالة و انفصالها معتبر في مفهوم «الغسل» كما يظهر من المحقّق القمّي [٥] على ما ببالي لمنع ذلك، و صدقه مع عدم انفصالها عرفاً.
و لا لأنّ مفهوم «الإزالة» مأخوذ في ماهية الغسل، كما قال به في «مصباح الفقيه» [٦] ضرورة صدقه على الفاقد لها أيضاً، فيصدق على صبّ الماء على اليد و لو لم تكن قذرة، كالغسلتين في الوضوء.
بل لأنّ الظاهر من أدلّة غسل النجاسات: أنّ الأمر به غيري لإزالة
[١] المائدة (٥): ٦.
[٢] راجع وسائل الشيعة ٣: ٤٠٢، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٧، الحديث ١٠، و الباب ١٢، الحديث ٩، و الباب ١٣، الحديث ٣ و ٤، و الباب ١٤، الحديث ٣.
[٣] يأتي في الصفحة ١٣٠.
[٤] انظر منتهى المطلب ١: ١٧٥/ السطر ٣٠.
[٥] غنائم الأيّام ١: ٤٤٠.
[٦] مصباح الفقيه، الطهارة: ٥٩٩/ السطر ٣٢.