كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩٠ - فصل العفو عن الدم القليل
فعلى نسخة زيادة الواو و سقوط «من قبل» تدلّ الرواية على مذهب المشهور من جهةٍ؛ أي التفصيل بين القليل و الكثير مطلقاً، و جواز الصلاة مع قليله و لو عمداً.
لكنّ الاتكال على هذه النسخة مع مخالفتها «للكافي» و «الفقيه» [١] بل و «الاستبصار» و بعض نسخ «التهذيب» مشكل، سيّما مع مخالفتها لمذهب المشهور من جهة أُخرى، كما يأتي [٢].
و أمّا
رواية أبي بصير، عن أبي عبد اللَّه أو أبي جعفر (عليهما السّلام) قال: «لا تعاد الصلاة من دم لا تبصره غير دم الحيض، فإنّ قليله و كثيره في الثوب إن رآه أو لم يره سواء» [٣]
فمع ضعف سندها [٤]، منصرفة عن العمد.
لكنّ الإنصاف: أنّ المناقشة في هذه المسألة المجمع عليها في غير محلّها. بل الظاهر أنّ المناقشة في إطلاق بعض الروايات كرواية الجُعْفي و بعض آخر كذلك.
بل مقتضى
موثّقة داود بن سِرحان، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام): في الرجل يصلّي، فأبصر في ثوبه دماً، قال: «يتمّ» [٥]
صحّة الصلاة في الدم مطلقاً،
[١] الكافي ٣: ٥٩/ ٣، الفقيه ١: ١٦١/ ٧٥٨.
[٢] يأتي في الصفحة ٩٥ ٩٦.
[٣] الكافي ٣: ٤٠٥/ ٣، تهذيب الأحكام ١: ٢٥٧/ ٧٤٥، وسائل الشيعة ٣: ٤٣٢، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٢١، الحديث ١.
[٤] رواها الكليني، عن أحمد بن إدريس، عن محمّد بن أحمد، عن محمّد بن عيسى، عن النضر بن سويد، عن أبي سعيد المكاري، عن أبي بصير.
و الرواية ضعيفة السند بأبي سعيد المكاري، كما يأتي التصريح به من المصنّف (قدّس سرّه) في الصفحة ١٠٣.
[٥] تهذيب الأحكام ١: ٤٢٣/ ١٣٤٤، وسائل الشيعة ٣: ٤٣٠، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٢٠، الحديث ٣.