كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩٢ - إلحاق البدن بالثوب في العفو
و أمّا ابن زُهرة، فكلامه في دم القروح و الجروح، و هو أمر آخر. مع أنّه لا يظهر منه الاختصاص، بل مقتضى مجموع كلامه عدمه، و إنّما ذكر الثوب مثالًا، و لهذا ذكره أيضاً في الدماء الثلاثة [٢١] مع القطع بعدم إرادته الخصوصية.
و أمّا سلّار، فقد عقد البحث رأساً في تطهير الثياب عن النجاسات، فلا يظهر منه القيدية [٣١].
هذا مضافاً إلى إمكان استفادة الإلحاق من رواية أبي بصير، عن أبي عبد اللَّه أو أبي جعفر (عليهما السّلام) المتقدّمة [١]، فإنّ مقتضى إطلاق صدرها عدم وجوب الإعادة في الدم القليل في الثوب و البدن.
و أمّا ذكر الثوب في التعليل الراجع إلى المستثنى، فالمقطوع عدم قيديته، بل ذكر من باب المثال؛ ضرورة وجوب تطهير البدن كالثوب عن دم الحيض، فلا يجوز تقديره في الصدر و دعوى دخالته في الحكم، كما لا تتجه دعوى عدم الإطلاق في الصدر؛ بتوهّم أنّه بصدد بيان الفرق بين الدمين، أو أنّ الصدر توطئة لبيان حكم دم الحيض، فإنّ كلّ ذلك تكلّف و تهجّس مخالف للظاهر.
ثمّ إنّ المستفاد منها أصل التفصيل، و أمّا مقدار المعفوّ عنه فمستفاد: من سائر الروايات؛ بعد الجزم بعدم التفصيل فيه بين الثوب و البدن، و من
صحيحة ابن مسلم المتقدّمة [٢]؛ فإنّ قوله (عليه السّلام): «و ما كان أقلّ من ذلك فليس بشيء»
ظاهر في أنّ القليل منه لأجل قلّته ليس بشيء، و لا يكون مانعاً، و أنّ القلّة بما هي تمام الموضوع لعدم المانعية، و لو كان الثوب دخيلًا في الحكم لم يتجه ذلك التعبير.
[٢١] غنية النزوع ١: ٤١.
[٣١] المراسم: ٥٥.
[١] تقدّمت في الصفحة ٩٠.
[٢] تقدّمت في الصفحة ٨٩.