كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٨٣ - في احتمال اعتبار الاستمرار و تحديده
و رواية عمّار (١) مع ضعفها بعليّ بن خالد، ظاهرة فيما يكون معتدّاً به؛ فإنّ «الانفجار» لا يصدق إلّا مع مادّة كثيرة معتدّ بها، فيكون غسله حرجياً.
فتحصّل من ذلك: اعتبار الحرج النوعي في غسل نفس الجرح و القرح. لكن لا بمعنى دوران الحكم مدار الحرج حتّى يلزم منه وجوب الغسل عند قرب الاندمال؛ لعدم الحرج فيه نوعاً، بل بمعنى أنّ المعتبر كونهما على وجه يكون غسلهما و لو في زمان طغيانهما حرجياً، فحينئذٍ يكون الدم مطلقاً معفوّاً عنه و لو في زمان لا يكون الغسل حرجياً، و الثوب كذلك.
و توهّم: أنّ ذلك مستلزم للعفو عن مطلق الجرح و القرح؛ لعدم الفرق بين ما هو قريب بالاندمال و ما هو في رتبته مدفوع بكونه قياساً ممنوعاً.
في احتمال اعتبار الاستمرار و تحديده
و منها: أنّ الاستمرار هل هو معتبر أم لا؟
لا شبهة في أنّ الاستمرار الفعلي و عدم الفتور في جميع الأوقات غير معتبر، كما هو ظاهر النصوص؛ فإنّ الظاهر من صحيحة أبي بصير [٢]، أنّ الغاية لعدم وجوب الغسل هي البرء، و معلوم أنّه تدريجي الحصول، و ينقطع الدم و سيلانه قبله بيوم أو أيّام حسب اختلاف الدماميل.
و أمّا
رواية سَماعة، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: «إذا كان بالرجل جرح سائل
[١]
عن عمّار، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: سألته عن الدمل يكون بالرجل فينفجر و هو في الصلاة؟ قال: يمسحه و يمسح يده بالحائط أو بالأرض، و لا يقطع الصلاة.
تهذيب الأحكام ١: ٣٤٩/ ١٠٢٨، وسائل الشيعة ٣: ٤٣٥، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٢٢، الحديث ٨.
______________________________
[٢] تقدّم في الصفحة ٧٦.