كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٨٢ - في احتمال اختصاص العفو بصورة حرجية الغسل نوعاً
يعسر عادة غسلها، و يكون تطهيرها حرجياً و لو نوعاً، سيّما في اليدين.
بل لا يبعد أن يكون الدُّمَّل غير مطلق الجراح عرفاً، بل ما له مادّة معتدّ بها.
و كيف كان: لا يستفاد منها العفو عن مطلق القروح.
و في موثّقة سَماعة [١] يكون عدم استطاعة الغسل مفروضاً، و المراد منه غسل نفس الجرح و القرح، لا غسل الدم عن الثوب، كما يظهر من الجواب. أو غسل جميع الدم الحاصل منهما باعتبار عدم إمكان غسلهما.
و في موثّقة عبد الرحمن [٢] كان المفروض سيلان الدم و القيح، و غسل مثله في مَعْرض الضرر، و يكون فيه الحرج و لو نوعاً.
مع أنّ قوله: «لا يقدر على ربطه» دالّ على احتياجه إلى الربط، و مثله يكون معتدّاً به، و غسله حرجياً نوعاً.
و المفروض في صحيحة محمّد بن مسلم (٣) أنّها لا تزال تدمي، و غسل مثلها حرجي بلا شبهة.
و كذا مورد صحيحة ليث المرادي [٤]. و كذا ظاهر «جرح سائل» في رواية سَماعة [٥].
[١] تقدّم في الصفحة ٧٨.
[٢] تقدّم في الصفحة ٧٦.
______________________________
[٣]
عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما السّلام) قال: سألته عن الرجل تخرج به القروح فلا تزال تدمي، كيف يصلّي؟ فقال: يصلّي و إن كانت الدماء تسيل.
تهذيب الأحكام ١: ٢٥٦/ ٧٤٤، وسائل الشيعة ٣: ٤٣٤، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٢٢، الحديث ٤.
[٤] تقدّمت في الصفحة ٧٧.
[٥] تقدّمت في الصفحة ٧٧.