كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٠ - هل المانع صِرف وجود النجاسة، أو الطبيعة السارية؟
فصل في العفو عن دم الجروح و القروح في الصلاة
لا إشكال نصّاً و فتوى في العفو عن دم القروح و الجروح في الجملة، و عليه الإجماع في محكي «الخلاف» و «الغنية» و غيرهما [١]، لكن عبارات القوم مختلفة في اعتبار الدوام و السيلان و عدمه، و مشقّةِ الإزالة و عدمها، و وجوبِ التقليل و عدمه، و وجوبِ إبدال الخرقة مع الإمكان و عدمه. و العفوِ لو ترشرش عليه من دمِ غيره و عدمه، و وجوبِ العصب و عدمه، و أنّ الغاية هي الاندمال، أو قطع الدم .. إلى غير ذلك.
هل المانع صِرف وجود النجاسة، أو الطبيعة السارية؟
و قبل الورود في أصل المسألة، لا بأس بذكر أمر يبتني عليه بعض فروعها، و يترتّب عليه ثمرات في غير المقام: و هو أنّه بعد ما فرغنا فيما سلف عن أنّ النجاسة مانعة عن الصلاة، لا أنّ الطهارة شرط فيها [٢]، يقع الكلام في المانع و كيفية مانعيته؛ بمعنى أنّ المانع هل هو عنوان «النجس» الجامع بين أنواع النجاسات، فيكون المانع شيئاً واحداً هو النجس، أو كلّ نوع من أنواعها مانع مستقلّ بنحو تمام الموضوع أو بعضه، فيكون المني بعنوانه مانعاً، و البول كذلك بناءً على تمام الموضوعية، أو المني أو البول النجسين كذلك بناءً على جزء الموضوعية؟
[١] الخلاف ١: ٢٥٢، غنية النزوع ١: ٤١، كشف اللثام ١: ٤٣١.
[٢] تقدّم في الصفحة ٤٢.