كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٨٢ - الروايات الدالّة على مطهّرية الأرض
الروايات الدالّة على مطهّرية الأرض
و تدلّ عليها الكبرى الواردة في الروايات ب «إنّ الأرض يطهّر بعضها بعضاً»:
تارة: في وطء العَذِرَة،
كصحيحة محمّد بن مسلم قال: كنت مع أبي جعفر (عليه السّلام) إذ مرّ على عَذِرة يابسة، فوطأ عليها فأصابت ثوبه، فقلت: جعلت فداك، قد وطأت على عَذِرة فأصابت ثوبك، فقال: «أ ليس هي يابسة؟» فقلت: بلى، قال: «لا بأس؛ إنّ الأرض تطهّر بعضها بعضاً» [١].
و لعلّ المراد أنّه لا بأس بإصابة الثوب؛ لكونها يابسة، و لا بوطئها الملازم لصحابة أجزائها للرجل أو النعل؛ لأنّ الأرض تزيلها، و على هذا يكون مفادها غير مفاد ما تأتي في سائر الروايات.
و يحتمل بعيداً أن يراد بنفي البأس إذا كانت يابسة، نفيه عن إصابة الثوب، و ذكر الكبرى لأجل التنبيه على أنّها لو كانت رطبة و تلوّثت بها الرجل، تطهر بالأرض، فضلًا عمّا كانت يابسة، و عليه يكون مفادها كغيرها. و احتمل بعضهم وقوع سقط فيها [٢].
و أُخرى: في مورد التنجّس بملاقي الخنزير،
كحسنة [٣] المعلّى بن خُنيس قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن الخنزير يخرج من الماء، فيمرّ على الطريق فيسيل منه الماء، أمرّ عليه حافياً؟
[١] الكافي ٣: ٣٨/ ٢، وسائل الشيعة ٣: ٤٥٧، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٣٢، الحديث ٢.
[٢] غنائم الأيّام ١: ٤٨٣.
[٣] تقدّم وجهها في الصفحة ٢٣، الهامش ٣.