كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٤٠ - توقّف التطهير بالمطر على صدق رؤية مائه للمتنجّس
لا يشمل مثل المائعات؛ فإنّها غير قابلة للتطهير كالأعيان النجسة؛ فإنّ رؤية المطر جميعَ أجزائها غير ممكن، و بعضَها المتصل بالنجس غير قابل له فلا يشمله الدليل.
و من ذلك يعلم الحال في الماء أيضاً.
و دعوى صدق رؤيته إيّاه بتقطير قطرات بل قطرة عليه [١]، غير وجيهة؛ لأنّ المراد من صدقها إن كان صدق الرؤية لهذا الجسم بملاحظة كونه موجوداً واحداً، فإذا صدق رؤيته لجزء منه صدق رؤيته له، فلازمه طهارة جميع الأرض إذا تقاطر على نقطة منها المطر؛ لصدق رؤيته إيّاها.
و الحلّ: أنّ الظاهر من قوله (عليه السّلام): «كلّ شيء يراه ..» إلى آخره- بمناسبة الحكم و الموضوع أنّ الطهارة مخصوصة بموضع الملاقاة دون غيره، و هو واضح.
و لو قيل [٢]: إنّ مقتضى إطلاق الرؤية طهارة الجزء الذي رآه المطر، و لازمه طهارة جميع الماء؛ للإجماع على عدم محكومية الماء الواحد بحكمين.
يقال له: بعد تسليم ثبوت الإجماع المذكور إنّا نمنع إطلاقها لمثل المورد؛ لعدم إمكان قبوله للتطهير كسائر المائعات؛ فإنّ الجزء المائع المتصل بالنجس اللازم الانفعال منه، لا يصير طاهراً بورود المطهّر عليه.
بل لولا الإجماع على قبول المياه للطهارة [٣] و دلالة بعض الأخبار عليه
[١] روض الجنان: ١٣٩/ السطر ٣، جواهر الكلام ٦: ٣١٩.
[٢] انظر جواهر الكلام ٦: ٣١٩.
[٣] مستند الشيعة ١: ١٥.